للإتصال بنا: 3635663 4 971+
» 23/11/09, 05:54 GMT
 
عالم الاقتصاد والأعمال في الشرق الأوسط  (صفحة تجريبية)
 
 
 
الصفحة الرئيسية

"وول ستريت جورنال" (2/7) عمود: هل غيّر أوباما موقفه حيال إسرائيل؟

Zawya Dow Jones Arabic Newswires
 
 

المصدر: داو جونز

(من صحيفة "وول ستريت جورنال")

بقلم آلان ام ديرشوويتز

(ملاحظة المحرر: السيد ديرشوويتز هو أستاذ في كلية الحقوق في هارفرد. ويحمل كتابه الأخير عنوان "ذا كايس فور مورال كلاريتي" أو "في الصفاء الأخلاقي" الصادر عن دار "كاميرا" سنة 2009)

يشكك العديد من مؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة، الذين صوّتوا لباراك أوباما، الآن بأنهم قد وقعوا ضحية فخٍ كبير نُصب لهم. فقد صوّت الأميركيون اليهود بكثافةٍ للسيد أوباما ضد جون ماكين، لأسباب مختلفة من ضمنها أنّ الحملة الرئاسية طمأنت إلى حدٍّ بعيد هؤلاء الناخبين بأنّ أوباما سيدعم إسرائيل في حال انتخابه. وذلك على الرغم من صداقته مع بعض الشخصيات المتشدّدة في معاداتها لإسرائيل كالقس جيريميا رايت والمؤرخ رشيد خالدي.

نزولاً عند طلب مؤيدي السيد أوباما اليهود – وأنا واحد منهم – قام المرشح بزيارة إلى بلدة سديروت المحاصرة، التي كانت عرضةً لآلاف الهجمات الصاروخية التي أطلقتها "حماس". وقد أعلن السيد أوباما، وهو واقف في وجه بقايا الصواريخ: "إذا أطلق أحدهم صواريخ على منزلي حيث تنام ابنتاي في الليل، سوف أبذل قصارى جهدي لوقفه عند حدّه. وأتوقع أن يتصرّف الإسرائيليون بالطريقة ذاتها". دفعت هذه الكلمات المؤثرة العديد من مؤيّدي إسرائيل إلى حسم أمرهم.

الآن، يبدو أنّ الندم يساور البعض منهم. وبحسب السيد مالكوم هونلين، نائب الرئيس التنفيذي لـ"مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى"، فإنّ "أشدّ مؤيّدي السيد أوباما من بين القادة اليهود يشعرون اليوم بقلق شديد جراء مبادراته الأخيرة باتجاه الشرق الأوسط، حتى أنّ البعض يضعون علامات استفهام حول معتقداته الفعلية". وتناهى إلى مسامعي أنّ الكلمات ذاتها ترددت داخل القاعدة الشعبية المناصرة لإسرائيل التي صوّتت للسيّد أوباما.

أتعتبر هذه المخاوف في محلّها؟ من الناحية البلاغية، اعتمد فريق أوباما من دون أدنى شك مقاربةً أكثر صرامةً حيال إسرائيل، بالمقارنة مع النبرة المعتمدة خلال الحملة الانتخابية. لكن على أرض الواقع هل طرأ أي تغيير بالنسبة إلى أمن إسرائيل؟ للرد على هذا السؤال، يتعيّن التمييز بين نواحي مختلفة من السياسة الأميركية.

أولاً، هناك المستوطنات. كانت إدارة الرئيس بوش تعارض خطط توسيع مستوطنات الضفة الغربية، لكنها كانت مستعدّة لقبول استثناء" النمو الطبيعي" الذي يسمح لإسرائيل ضمناً بتوسيع المستوطنات الحالية بغية تكييفها مع النمو العائلي. أمّا إدارة الرئيس أوباما، فقد رصدت الأبواب في وجه هذا الاستثناء لغاية الآن.

أعتقد أن هناك مساومةً منطقية حول توسيع المستوطنات، اقترحها يوسف منيّر، وهو أحد القادة في "اللجنة الأميركية العربية لمناهضة التمييز". "على أوباما أن يوضح للإسرائيليين أنّه من حق المستوطنين زيادة عدد أفراد عائلاتهم طالما أنّ مستوطناتهم تنمو عمودياً وليس أفقياً"، كما كتب في صحيفة "بوسطن غلوب" في الشهر الماضي. بمعنى آخر، ابنوا مساكن "فوق" مساكن وليس "إلى جانب" مساكن. يبدو هذا الحل عادلاً بالنسبة إلى الطرفيْن، إذ انه قد يساهم في المحافظة على الوضع الراهن لأيّة مفاوضات مستقبلية قد تؤدي إلى تجريد دولة فلسطين من سلاحها واعتراف العالم العربي بإسرائيل كدولة يهودية – وهي النتائج التي ترمي إدارة أوباما وإسرائيل على حدٍ سواء إلى تحقيقها.

إنّ غالبية مؤيدي إسرائيل من الأميركيين اليهود والإسرائيليين أنفسهم لا يحبّذون توسيع الاستيطان. بالتالي فإنّ موقف أوباما حيال هذه المسألة بالذات، أكنّا من الداعمين لها أو لا، لا يتعارض على الإطلاق مع دعم إسرائيل. صحيحٌ أنّ هذا الموقف قد يكون مغايراً لموقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكن ذلك الاختلاف ليس سبباً كافياً لإثارة قلق معظم الناخبين اليهود الذين يدعمون السيد أوباما وإسرائيل.

والاختلافات المهمّة – في حال كانت موجودة – هي تلك التي تؤثر مباشرةً على أمن إسرائيل. وبالنسبة إلى أمن إسرائيل، ما من تهديدٍ أكبر من إيران.

لطالما عارضت الإدارة الأميركية السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية. لكن قبل الأزمة الحالية التي ضربت الجمهورية الإسلامية، أثار رام إمانويل، كبير الموظفين في البيت الأبيض، الخوف في نفوس الكثيرين من مؤيدي إسرائيل عندما لمّح في أيار/مايو الفائت إلى أنّ الجهود الأميركية الرامية إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية مرتبطة بخطط إسرائيل الاستيطانية.

إنّها لعلاقة مخيفة من المفترض أن تتبرأ إدارة أوباما منها. فلا ينبغي أن تكون معارضة تطوير أسلحة نووية في إيران – وهو أمر قد يهدّد العالم بأسره – رهناً بأيّة طريقة من الطرق بمسألة التوسع الاستيطاني.

يحتمل أن تعزز الأزمة الإيرانية الحالية موقف إدارة الرئيس أوباما في سعيها إلى سلك طريق الدبلوماسية والعقوبات وغيرها من السبل غير العسكرية للحؤول دون تطوير الأسلحة النووية. لكن في حال فشلت هذه الطرق، ليس من المفترض استبعاد الخيار العسكري، رغم خطورته ونفور الأطراف كافةً منه. وفي حال كانت إدارة الرئيس أوباما ستنتقل إلى تعلّم كيفية التعايش مع دولة إيرانية لا تخلو من الأسلحة النووية وتحاول حرمان إسرائيل من الاحتمال الأليم الذي يقضي بشن هجوم على أهدافها النووية كخيار أخير، فإنّ ذلك سيكون مثيراً للقلق بكلّ ما للكلمة من معنى. لحسن الحظ، فإنّ الشخص الرئيسي الذي يتولى هذا الملف في إدارة أوباما، أي دينيس روس، لا يبدي أيّ تساهل أميركي حيال الملف النووي الإيراني.

هذا وتأتي المخاطر التي تهدد أمن إسرائيل من أيادي إيران المتمثّلة بمجموعتيْ "حزب الله" و"حماس". فقد زعزعت هاتان المجموعتان الإرهابيتان على مدى سنوات الحياة في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ على المدنيين. وباتت أسلحتهم اليوم قادرة على بلوغ العمق الإسرائيلي، بما فيه تل أبيب. يتعيّن بالتالي على قوات الدفاع الإسرائيلية الحفاظ على قدرة منع إطلاق الصواريخ وردعها، حتى إذا أُطلقت من وراء الدروع البشرية كما حصل في جنوب لبنان وغزّة. لا دليل أبداً على تراجع الدعم الأميركي لحق إسرائيل بالدفاع عن أطفالها في وجه تلك الهجمات الصاروخية التي توقّف المرشح أوباما عندها خلال زيارته إلى سديروت.

قد تنطوي سياسات إدارة الرئيس اوباما على تغيرات مقبلة تزعزع أمن الدولة اليهودية. فغالباً ما يقلّل مرشحون الرئاسة الناجحون من دعمهم لإسرائيل متى تمّ انتخابهم. لذا مع بروز الخطر النووي الإيراني، ينبغي توخي الحيطة والحذر وترقب كل بوادر خفوت الدعم الممدود إلى أمن إسرائيل – وانتقاد كل تغيير من هذا النوع بشدّة. لكن المرفوض هو أن يُخلط ما بين اعتماد موقف صارمٍ حيال التوسع الاستيطاني والتقليل من شأن أمن إسرائيل.

(النهاية) وكالة داو جونز الإخبارية

DJ Codes: country:[R/IR,R/ISR,R/ML,R/NME,R/PSE,R/US] subject:[N/ZDJ,N/DJSS,N/DJWI,N/EDC,N/GEN,N/JNL,N/NUK,N/PLT,N/POV,N/WLS] layout:[J/EDP] market:[M/NND] government:[G/EXE,G/IGV,G/USG]


Copyright © 2008 Dow Jones & Company, Inc
 

 
 
 
 
 

Site is optimised for viewing at 1024 x 768 with Internet Explorer v6 and Firefox v1.5 and above
Copyright © 2009 ABQ Zawya Ltd. All rights reserved. Please read our Membership Agreement