من إيهاب فاروق

القاهرة 6 يونيو حزيران (رويترز) - قال موسى فريجة رئيس مجلس إدارة مجموعة وادي القابضة المتخصصة في المواد الغذائية إن مجموعته تستهدف زيادة مبيعاتها بنسبة 100 بالمئة بحلول عام 2016 لتصل إلى ما يقرب من أربعة مليارات جنيه.

وأضاف فريجة خلال لقاء مع الصحفيين اليوم الخميس "استطعنا في 2012 تحقيق 1.9 مليار جنيه (272 مليون دولار) مبيعات ونسعى لمضاعفتها في 2016."

ومجموعة وادي القابضة التي أسسها اللبنانيان فيليب نصرالله وموسى فريجة في مصر عام 1984 غير مدرجة في البورصة المصرية. وتضم المجموعة نحو 16 شركة وتعمل في مجالات منها تربية الدواجن واستصلاح الأراضي وانتاج العبوات الزجاجية ووحدات التبريد والأعلاف والاسماك والزيتون المخلل وزيت الزيتون والفاكهة والخضروات.

وردا على سؤال لرويترز على استثمارات الشركة الجديدة في مصر قال فريجة "بدأنا العمل في الميناء النهري بالاسكندرية بتكلفة 240 مليون جنيه منذ أسبوعين لبناء صوامع تستوعب تخزين 600 ألف طن سنويا من الحبوب."

وتتوقع مصر أكبر مستورد للقمح في العالم جني محصول قمح محلي أكبر هذا العام لتعزيز مخزونات القمح في إطار خطة للاستغناء عن الواردات تدريجيا خلال أربع سنوات.

وأضاف فريجة "سنفتتح في سبتمبر المقبل مصنعا لانتاج فوسفات الكالسيوم."

ويعتبر فوسفات الكالسيوم من مكونات أعلاف الدواجن.

وقال فريجة الذي يمثل قطاع الدواجن والاعلاف 50 بالمئة من مبيعات مجموعته "ننتج سنويا 90 مليون كتكوت تسمين سنويا و15 مليون كتكوت أنثى للبيض سنويا ولدينا مليوني أم من جدود الدواجن من أصل ستة ملايين أم دواجن في مصر."

وأردف فريجة الذي ترجع خبرته في صناعة الدواجن إلى عام 1957 "لدينا حلول وأفكار لنقل جميع مزارع الدواجن في مصر إلى الظهير الصحراوي لزيادة الكفاءة الانتاجية لهذا القطاع وللوقاية من مرض انفلونزا الطيور."

وكانت البلاد شهدت أكبر تفش لانفلونزا الطيور في عام 2006 مما أدى إلى اعدام كميات كبيرة من الدواجن.

وأكد فريجة تأثر وادي بمشكلة نقص الوقود في مصر قائلا "نحصل على السولار والغاز الطبيعي من السوق السوداء."

وتعاني تواجه مصر مشاكل كبيرة في توفير الوقود للمصانع والشركات وكذلك للحافلات التي تقف طوابير طويلة للحصول عليه.

وعلق فريجة على انخفاض الجنيه المصري مقابل الدولار قائلا "نتأثر سلبيا بانخفاض الجنيه بسبب الاستيراد. لا نجد العملة الصعبة ونضطر لشرائها من السوق السوداء لاستيراد الذرة والصويا وجدود وأمهات الدواجن والادوية واللقاحات."

ومنذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك فقد الجنيه المصري أكثر من 14 بالمئة من قيمته مع تناقص احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي وتعثر السياحة وتوقف الاستثمار. ويشكل هبوط الجنيه ضغطا كبيرا على ميزانية الحكومة إذ يرفع تكلفة الدعم الحكومي للطاقة والغذاء لأن معظم المشتريات بالدولار.

وقال فريجة "لدينا مصنع للأعلاف يستحوذ على 15 بالمئة من سوق الاعلاف في مصر وكنا نخطط لبناء مصنع آخر ولكننا تراجعنا لحين اتضاح الرؤية المستقبلية لمصر. وكنا نسعى أيضا لمشروع جديد في الوادي الجديد لجدود الدواجن ولكن تراجعنا بسبب تلكؤ الحكومة في أخذ القرارات وخاصة المتعلقة بالاراضي."

وتابع "واجهنا مشاكل أمنية كبيرة بعد الثورة بجانب توقف مصنع ومعمل تفريخ بسبب اضراب العاملين ولكننا تغلبنا على ذلك الان."

وتشهد مصر منذ انتفاضة يناير 2011 انفلاتا أمنيا واحتجاجات واضرابات عمالية في مختلف القطاعات مما تسبب في تعطل عجلة الانتاج وتوقف العمل. وتواجه البلاد مشاكل اقتصادية عسيرة وتصطدم بصعوبات في توفير الأمن والاستقرار وفرص العمل والغذاء.

وقال فريجة ان مجموعته كانت لديها "طموحات كبيرة في مصر تفوق تصور أي أحد ولكن عزيمتنا همدت الآن... سأكون متفائلا بمستقبل مصر عندما يتم إقرار الأمن."

(الدولار= 6.9889 جنيه مصري)

(تغطية صحفية إيهاب فاروق - تحرير نادية الجويلي - هاتف 0020225783292)

((ehab.farouk@thomsonreuters.com))