21 05 2013
تبنته مصارف حكومية وأهلية شدد الخبير المالي شيروان انور مصطفى على اهمية بناء نموذج اقراض جديد لتمويل المشاريع الستراتيجية من خلال رؤوس اموال تسهم بها عدة مصارف على ان يتم اختيار احد البنوك ليتولى ادارة راس المال الممول لمشروع ستراتيجي.
نوعان من الاقراض
واضاف في حديث لـ ( الصباح ) ان هذا النموذج هو على نوعين من الاقراض الاول ان يتم تكوين رأس مال من عدة بنوك لتمويل مشروع كبير ذي جدوى اقتصادية فاعلة ينبع عن تخطيط واستشارات من الجهات المتخصصة بنوع المنتج او الخدمة التي تخص المشروع، اما النوع الاخر فيتمثل باقراض مشروع موجود فعلا على ارض الواقع ويحتاج الى رأس مال، لافتا الى ان ادارة هذه المشاريع بهذا الشكل يحمل الكثير من الايجابيات، حيث ستكون هناك مراحل تنفيذ وفق المواصفات النوعية المبينة في مشروع الاحالة، لان القطاع الخاص اكثر فعالية وسرعة في احتواء المشاكل التي تواجه مراحل تنفيذ المشروع حيث يتم اتخاذ القرار تناغما مع حاجة المشروع خلال وقت قليل.
اهداف طموحة
واشار مصطفى الى انه تم طرح فكرة من قبل رابطة المصارف الخاصة في العراق الى المصرف العراقي للتجارة لانشاء صندوق تسهم المصارف الخاصة في تكوين راس المال ليمول المشاريع الكبيرة يكون مستقلا بادارته ومجلس الادارة الذي يشرف على هذا الصندوق، وهذه الفكرة تم تدارسها مؤخرا مع ادارة المصرف العراقي للتجارة وتشير النتائج الى امكانية التعاون مع المصرف في تحقيق الهدف من الفكرة، لافتا الى وجود خط اخر مع مصرف الرشيد حيث توجد فكرة التعاون في انشاء صندوق كالذي تم طرحه على المصرف العراقي للتجارة ونوقشت الفكرة في اربيل مع المصرف والتواصل مستمر للاتفاق على الية عمل مناسبة تحقق الهدف باتجاه تنفيذ مشاريع فعلية على ارض الواقع.
مشاريع انتاجية
وبين ان هذه التوجهات ليست افكارا وستتبلور خلال الفترة القادمة الى مشاريع انتاجية وخدمية تنهض بالاقتصاد المحلي، مشيرا الى ان قطاع المصارف الخاصة اكثر جدية في تنفيذ مشاريع ممولة من البنوك الخاصة.
وقال ان هكذا مشاريع تحمل الكثير من الايجابيات وهناك رغبات صادقة من قبل بعض المصارف الاهلية لانشاء هكذا منفذ جديد للعمل والدخول في ميدان الاقتصاد بشكل فعال وحقيقي.
ولفت الى اهمية تفعيل فكرة تنفيذ مشاريع كبيرة يشرف عليها القطاع البنكي الخاص والجهات المهتمة بقطاع النقد في البلد البنك المركزي والمصرف العراقي للتجارة ومصرفا الرافدين والرشيد حيث يتطلب الامر تشكيل لجان متخصصة من قبل هذه الاطراف للنهوض بواقع الاقتصاد المحلي.
خبرات كبيرة
وقال ان المشاريع المشتركة تحتاج الى ادارة تمتاز بخبرة كبيرة في هذا الجانب تؤهلها للوصول الى الاهداف المرجوة من هذا التعاون وهنا لابد من توفر كفاءات فنية وادارية على درجة عالية من الخبرة، لافتا الى اهمية استثمار جهود الخبراء الذين يشغلون وظائف مختلفة في البنوك الاهلية للمساهمة في ادارة هكذا مشاريع او جعلهم مستشارين لهكذا افكار، حيث تضم المصارف الخاصة عددا كبيرا من الخبراء على درجة عالية من الخبرة بحكم خدمتهم الطويلة في القطاعين العام والخاص.
احتواء العاطلين
واشار مصطفى الى ان هكذا مشاريع تسهم الى حد كبير في احتواء مشاكل اقتصادية ذات تاثير كبير على حياة المواطن، حيث تعمل على احتواء عدد كبير من العاطلين عن العمل وتنفيذ مشاريع حقيقية على ارض الواقع وتفعيل النشاط المصرفي، موضحا ان هذا النموذج حقق نجاحا كبيرا على مستوى المشاريع الصغيرة والمتوسطة في جميع المحافظات وساعد على تنمية مشاريع خدمية انتاجية ذات جدوى اقتصادية كبيرة، الامر الذي شجع القطاع الخاص المصرفي على اعتماد هذه التجربة في المشاريع الكبيرة.
شركات متخصصة
واختتم مصطفى حديثه بالقول ان القطاع الاقتصادي بشكل عام يحتاج الى عملية البحث عن العلاجات اللازمة لمجمل المشاكل الاقتصادية وذلك باعتماد الشركات الاقتصادية المتخصصة بالشؤون الاستشارية للمساهمة في التشخيص الدقيق وتحديد معطيات التنمية الاقتصادية الفعالة.
© Al Sabaah 2013






