21 05 2013

تعتبر البورصة المؤشر الاساسي لحركة ونشاط القطاعات الاقتصادية والمهمة في البلد وفي مختلف اوجهها انتاجية كانت ام خدمية وتعد هذه المؤشرات وسيلة فاعلة لدراسة سوق العمل والانتاج والبحث عن الارباح والطرق الاسلم في توظيف الاموال واستثمارها من جهة ومن الجهة الاخرى وهي الاهم تكون القاعدة الاقتصادية التي يستند اليها المخطط الاقتصادي في تعاطيه مع اختيار الاولويات الهادفة الى تحقيق التنمية الاقتصادية المطلوبة وبما يسهل على صانع القرار الاقتصادي اتخاذ القرارات الصائبة والمهمة .
وفي العراق نحتاج لمثل هكذا ثقافة واسلوب يتبع لتفادي الاخطاء في اختيار المشروعات وفقا لاهميتها الاقتصادية والتي تنعكس بمجملها بالفائدة على الاقتصاد ومن خلاله على المواطن ، وارى للاسف فقدان مثل هذه التوجهات بدليل ان ارشيف سوق العراق للاوراق المالية ملأن بالمعلومات المفيدة بهذا الخصوص لكن الجهات ذات العلاقة لانجدها مكترثة بهذه المؤشرات الحقيقية لحركة الاقتصاد الوطني .
امثلة عديدة يمكن ان نسوقها هنا للدلالة على حركة الانشطة الاقتصادية والمهمة، تجد في البورصة العراقية ان القطاع المصرفي يستحوذ على اغلب التداولات والسبب ان هذا القطاع يحقق ارباحا والمخاطر فيه ضئيلة لذلك تجد اغلب المتداولين في السوق ميالين الى شراء اسهم المصارف هذا مؤشر مهم للمخطط الذي يحتاج الى قاعدة بيانات غير متوفرة عن الانشطة الاقتصادية في الوقت الحاضر وهذه المؤشرات قد تعوضه عن البيانات وبالنتيجة فانه حين يبحث عن الية لتفعيل القطاع الصناعي فأنه يجد مؤشرات البورصة خير دليل لايصاله الى هدفه كي يهيئ لصاحب القرار الاقتصادي الارضية التي تعينه في اختيار اي القطاعات حاجة للتفعيل والدعم وهكذا الامثلة عديدة.
اهد ف من هذا السرد والتحليل الى تبيان اهمية الاستعانة بمؤشرات البورصة كخزين ستراتيجي وبنك معلومات يومية وسريعه تساعد في تخطي الاختلالات الاقتصادية التي يعاني منها البلد .
بالامس القريب لفتت انتباهي دعوة اطلقها رئيس هيئة الاوراق المالية مفادها ان الارتقاء باداء الشركات العائلية يتطلب تحويلها الى شركات مساهمة فهذه الدعوة لها دلالات اقتصادية مهمة مفادها ان هناك خللا في اداء تلك الشركات ومطلوب من اصحابها تجاوزه ليس الا وهذه المعالجات الاقتصادية هي التي نحتاجها من اجل بناء مؤسسات رصينة تعتمد الادارة الرشيدة وعدند ذلك سيبرز نشاط الشركة بثوبها الجديد بعد توفر شروط ادراجها في البورصة وهنا سيظهر اثر التخطيط السليم عبر نشاطها في البورصة .
نلمس ان هناك ضعفا في ثقافة البورصة ونحتاج الى توسيع دائرة الاهتمام بهذا الجانب الحيوي والمهم ،والذي يتابع توجهات شركات الهاتف النقال وسعيها الى الادراج في سوق العراق للاوراق المالية والتي شهدت دخول شركة اسيا سيل  مؤخرايجد ان هذا القطاع الحيوي بدأ يتلمس اهمية ادراج اسهمه في هذه السوق رغم التعقيدات والتحديات التي تواجهها جراء الاجراءات العقيمة لبعض الدوائر ذات العلاقة  التي لاتفقه اهمية هذا الحدث الاقتصادي المهم وبذلك سيكون لادراج شركات الهاتف النقال نقلة نوعية في البورصة وستساهم في خلق منافسة مهمة نظرا لاهمية قطاع الاتصالات في الاقتصاد الوطني.

© Al Sabaah 2013