16 05 2013
مع تنامي الإيجارات وأسعار تذاكر السفر
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين «التضخم» بواقع %0.1 خلال شهر أبريل الماضي مقارنة بسابقه، متأثرا بصعود أسعار مجموعات «النقل والاتصالات» و«العناية الطبية» و«الإيجار والوقود»، بينما سجل انخفاض قوي في مجموعة «سلع وخدمات متفرقة»، بسبب تراجع أسعار الذهب بالأسواق.
وقال جهاز الإحصاء في بيان صحافي أمس: إن الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر أبريل بلغ 114.0، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة %0.1 مقارنة بشهر مارس 2013، في حين كان معدل التغير السنوي %3.7 مقارنةً بشهر أبريل من العام الماضي.
وعلى صعيد التغيرات التي طالت الرقم القياسي لشهر واحد (أبريل - مارس) فقد سجلت أبرز معدلات الارتفاع في مجموعة العناية الطبية بـ%0.8 بسبب زيادة تكلفة العلاج الخاص، يليها مجموعة النقل والاتصالات بنسبة %0.6 بسبب الارتفاع في تكاليف النقل الجوي، ومجموعة الإيجار والوقود والطاقة بنسبة %0.2.
بالمقابل شهدت مجموعة السلع والخدمات المتفرقة انخفاضا بـ%0.7 وذلك بسبب انخفاض أسعار الذهب، يليها مجموعة الأثاث والمنسوجات بـ%0.6 نتيجة الانخفاض في أسعار مجموعة الأجهزة المنزلية.
مقارنة سنوية
ولدى مقارنة شهر أبريل الماضي بنظيره من العام السابق فقد ارتفع الرقم القياسي العام بـ%3.7، نتيجة ارتفاع أغلب المجموعات، وقد كان أكثرها ارتفاعاً مجموعة التسلية والترفيه بـ%8.2، وأقلها مجموعة الملابس والأحذية بـ%0.3، أما مجموعة السلع والخدمات المتفرقة فقد انخفضت بنسبة %0.6.
وباستبعاد مجموعة الإيجار فإن الرقم القياسي لم يتغير خلال الشهر الماضي بالمقارنة مع الشهر الذي سبقه، بينما سجل ارتفاعاً قدره %2.9 مقارنة بنظيره في عام 2012.
تغيرات جوهرية
وببلوغ الرقم القياسي (114نقطة) في شهر أبريل الماضي يكون قد اقترب بشكل كبير من أعلى مستوى مسجل خلال العام 2008، أي (115 نقطة)، وهي السنة التي بلغ فيها التضخم %15.2 مقارنة بالعام 2007، قبل أن يتراجع إلى مستويات سالبة بتأثير من تداعيات الأزمة المالية العالمية، التي دفعت أسعار الإيجارات تحديدا إلى الانخفاض بشكل كبير جدا (من 119.7 نقطة في العام 2008 إلى 99.9 نقطة في العام 2010)، قبل أن تستعيد عافيتها خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال خبراء لـ«العرب» في وقت سابق: إن أسعار إيجارات الشقق والفلل السكنية قد شهدت ارتفاعات خلال الأشهر الثلاث الماضية بمعدل يتراوح بين %10 - %15 مدفوعاً بالإعلان عن عدد من المشاريع الجديدة التي تعتزم الدولة إنشاءها خلال السنوات المقبلة والمرتبطة باستحقاقات مونديال 2022، وما يتبع ذلك من دخول العديد من الشركات التي سوف تنفذ البنية التحتية لهذه المشاريع، والتي تحتاج بدورها إلى مزيد من العمالة وما يتبع ذلك من ارتفاع مستويات الطلب على السكن.
وتشكل مجموعة الإيجار %32.2 كأهمية نسبية ضمن سلة الاستهلاك العائلي، تليها مجموعة النقل والاتصالات (%20.5) ثم الغذاء والمشروبات (%13.2)، وهي المجموعات الثلاث الأشد تأثيرا على مستويات التضخم بقطر.
وبخصوص مجموعة النقل والاتصالات التي تلي مجموعة الإيجار من حيث الأهمية والتأثير على مستويات تكلفة المعيشة، فقد واصلت الارتفاع حيث زادت بـ%0.6 في شهر، و%2.5 على صعيد سنة كاملة، وقد تزامن ذلك مع دنو موسم الإجازات السنوية حيث يشتد الضغط على الحجوزات سواء من قبل المواطنين أو المقيمين.
الذهب
وإذا كانت مجموعتا النقل والإيجار قد واصلتا تأثيرهما على مستويات تكلفة المعيشة بقطر باتجاه الارتفاع، فإن مجموعة السلع والخدمات، ومجموعة الأثاث والمنسوجات اللتين تشكلان (%15.4) كأهمية نسبية ضمن سلة الاستهلاك، قد عملتا على كبح هذا الصعود، خاصة مع تراجع أسعار الذهب بالأسواق مع ثابت سعر الدولار.
فقد واصل المعدن النفيس رحلة النزول موسعا خسائره أمس إلى أكثر من %2 أثناء التعاملات متراجعا عن مستوى 1400 دولار للأوقية (الأونصة)، ومسجلا أدنى مستوى له في حوالي شهر مع تضرر جاذبيته كأدة للتحوط من التضخم بفعل خسائر النفط، وهبط سعر الذهب للبيع الفوري %2.2 إلى 1394.06 دولار للأوقية بعدما كانت تحلق عاليا بالقرب من حاجز الـ1900 دولار.
© Al Arab 2013






