أبوظبي في 23 مايو/ وام / حققت دورة الوالدية الفعالة التي نظمتها مؤسسة التنمية الأسرية واختتمت اليوم في مركز العين بالمنطقة الشرقية نجاحاً كبيراً باستقطابها عددا كبيرا من المستفيدين.
ويأتي تنظيم هذه الدورة الأسرية المتخصصة ضمن برنامج /بداية نهاية/ الاستراتيجي الذي حاضر فيه عدد من المتخصصين وذوي الخبرة في مجال الاستشارات الأسرية والنفسية والتنمية البشرية منهم الدكتورة فاطمة نذر والمستشارة نوال مبارك.
وجاء هذا البرنامج الذي إستمرت فعالياته خمسة أيام متتالية إنطلاقا من رؤية المؤسسة ومهمتها التي تعنى بالتنمية الأسرية حيث تولي المستفيدين من خدماتها الكثير من الاهتمام ومن أجل ذلك ركزت في برامجها على الأسر في كافة مناطق إمارة أبوظبي باعتبارهم أبرز المتعاملين الخارجيين معها وتعتبر الخدمات المقدمة لهم من أهم مجالات عمل المؤسسة.
وبرزت ضمن نتائج المسوحات الميدانية قضية العلاقة بين الزوجين وأفراد الأسرة الذين تعرضوا لتجربة الانفصال سواء الطلاق أو الهجر أو الترمل وما ينتج عن ذلك من مشكلات أخرى متعددة الجوانب تشمل المرأة والرجل والأبناء من هنا جاء إطلاق البرنامج الرائد هذا العام من أجل إرشاد الذين مروا بتجربة الانفصال ولديهم أبناء لتوعيتهم بشكل علمي ومنهجي من أجل التقليل من الآثار السلبية الناتجة عن الانفصال على الأسرة والمجتمع.
ويسعى البرنامج إلى ترسيخ مفهوم جديد للفئة المستهدفة من المنفصلين والمطلقين والمرملين هو أن تجربة الانفصال ليست نهاية الحياة بل هي بداية حياة جديدة وقصة جديدة.
ويعتمد البرنامج في منهجيته على إقامة دورات اجتماعية لمساعدة الذين تعرضوا لتجربة الانفصال على تجاوز المشكلة وبناء ذواتهم على أسس الصحة النفسية السليمة والحفاظ على أسرة متماسكة حتى بعد وقوع الانفصال بين الوالدين والتمسك بأواصر المودة والتراحم بين الابناء والوالدين .
ويهدف البرنامج إلى مساعدة الآباء والامهات على تجاوز المحنة بشكل لا يؤثر على سير حياتهم كما أنه يوفر لهم المعلومات والمعارف والأفكار الإيجابية للتعامل الجيد مع الأبناء حتى بعد فترة الانفصال وممارسة الوالدية الفعالة البعيدة عن الصراعات وفق منهجية سليمة ومدروسة يتم تدريبهم عليها ويتم تزويدهم خلال الدورة بدليل إرشادي يمثل الأداة المثلى والفاعلة للتعامل مع القضايا ومواجهة الآثار السلبية التي تعقب تجربة الانفصال.
كما يهدف البرنامج إلى تدريب الوالدين على طرق إيجابية للتخفيف من حدة الصدمة على أبنائهم وبناء علاقة تعاون ودية ودائمة بين الأبناء والوالدين.
وترتكز استراتيجية مؤسسة التنمية الأسرية على رؤية بعيدة المدى وغير محدودة في معالجة مشكلات هذه الفئة حيث خصصت لهم برامج تعمل على توعيتهم بالطرق الصحيحة والايجابية بهدف تأهليهم من جديد كي يتمكنوا من التأقلم مع وضعهم الجديد ومساعدتهم على تخطي المراحل المقبلة من حياتهم بكل هدوء وأمل وأمان لضمان العيش في بيئة سليمة وأسرة متلاحمة ومتماسكة ومتعاونة وقادرة على تحدي الصعوبات كافة .
وام/هك /. وام/هك/ع ع/ع ا و© Copyright Emirates News Agency (WAM) 2012.






