10 05 2013

حذر خبراء الطيران من أن نحو 30% من خبراء ومحترفي الطيران في جميع أنحاء العالم سيحالون إلى التقاعد في الفترة بين عامي 2013 و2014، بالرغم من عدم وجود خطة إحلال مناسبة بموظفين ومحترفين مدربين وعلى كفاءة عالية، الأمر الذي يعزز من توقعات بتداعيات شبيهة بإعصار تسونامي، خاصة مع صعوبة ملاحقة واستيعاب النمو المتسارع لصناعة الطيران.

جاء ذلك في إطار إحدى الجلسات النقاشية التي عقدت في نهاية "منتدى قادة المطارات العالمية" (جالف)، أمس الأول، الذي يعقد بالتزامن مع معرض المطارات ـ 2013 في إمارة دبي.

وقال أوس الخنجري، المدير العام لمركز الخليج لدراسات الطيران، تعليقا على قضية الاستثمار في تطوير قدرات قادة المطارات، هناك العديد من البرامج التدريبية المعتمدة لتأهيل الطيارين، غير أن القليل جدا منها معترف به دوليا لتدريب المحترفين العاملين في المطارات.

وأشار إلى أنه وفي كثير من الأحيان نجد أن برامج التدريب التي تقدمها الكليات ومراكز التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة لا تلبي متطلبات صناعة الطيران، وغالبا ما تؤدي إلى تخريج مهنيين غير مدربين أو ليس لديهم القدرة على خوض مجال الطيران ـ مجرد طلاب شباب نالوا قسطا من التدرييب. غير أنه يمكن وبسهولة حل هذه المشكلة إذا حاولت الجامعات ومراكز التدريب التي تقدم هذه البرامج فهم متطلبات سوق العمل بشكل أفضل، قبل التخطيط لمناهجها الدراسية.

وضرب الخنجري مثلا باليابان، التي كانت تعطي الأولوية في التعيينات للمستثمرين أثناء الأزمة المالية العالمية. كما حذر المشغلين والمنظمات المعنية من تقديم دورات يغلب عليها الطابع التجاري تفتقر إلى المادة والجوهر، وخير مثال على ذلك برامج ماجستير إدارة الأعمال التي تستمر ثلاثة أيام ويقدمها العديد من مراكز التدريب.

أما لويد ماكومب، الرئيس السابق والرئيس التنفيذي لسلطة المطارات تورونتو الكبرى، فيرى أنه لكي نعزز من تطوير قدرات العاملين في المطارات، يفضل أن يتم جلب المدربين إلى المطارات بدلا من العكس، لأن هذا من شأنه أن يساعد في فعالية التدريب وحدوثه في نفس البيئة التي يحتاجون أن يعملوا فيها لاحقا.

وقال للأسف فإنه كلما دعت الحاجة إلى اتخاذ تدابير إضافية لخفض التكاليف، فإن أول من يتم التضحية به هو رأس المال البشري، مؤكدا أنه يمكننا باستثمار الوقت والمال والجهد الكبير في تطوير رأس المال البشري أن نحصل على قادة المطارات ذي الكفاءة العالية الذين ننشدهم.

© البيان 2013