دبي في 19 يونيو / وام / أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي مركز "عونك" للتأهيل الاجتماعي للمتعافين من الادمان والمعرضين لخطره بهدف تقديم خدمات الرعاية اللاحقة للفئات المعرضة للخطر من جراء تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.

يأتي إطلاق هذا المركز في إطار جهود الهيئة المستمرة لمساعدة هذه الفئة من التخلص ونبذ هذه العادة السيئة ومنع تطور الادمان عند فئة الشباب أو متعاطي المواد المخدرة ساعية بذلك إلى مساعدة من يتعافى من الادمان على عدم العودة للتعاطي بالإضافة إلى نشر ثقافة الوعي بين الجمهور حول مخاطر الادمان.

وقال سعادة خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي إن الهيئة تسعى من خلال إطلاق هذا المشروع إلى معالجة المظاهر والآفات السلبية الخطيرة التي تحد من تقدم المجتمعات وتطورها وتؤثر في إنتاجية الفرد والأسرة وتؤدي إلى انتشار الجريمة والتفكك الأسري.

وأضاف إن الإدمان على المخدرات هو أحد هذه المشاكل التي لا تهدد الفرد والأسرة فقط بل تهدد أمن المجتمع واستقراره.

وأشار إلى أن الهيئة سعت في الفترة الماضية إلى مكافحة هذه الظاهرة فأطلقت برنامج " جرعة أمل " لتأهيل المواطنين المدمنين من نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي ومساعدتهم على التعافي من مشكلة الإدمان وإكسابهم المهارات والتقنيات اللازمة لتجنب العودة إلى الإدمان مستقبلا حيث قامت بوضع شروط الالتحاق بالبرنامج كأن يكون الملتحق من مواطني دولة الإمارات ولديه سوابق في الإدمان أو تعاطي الأدوية النفسية.

واضاف خالد الكمدة أن مركز "عونك" جاء ليعزز برنامج "جرعة أمل" من خلال رفع مستوى الوعي لدى فئة الشباب حول مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية ووقف تطور مرض الادمان لدى فئة المسيئين في تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية ومساعدة المتعافين من الانتكاسة والرجوع للتعاطي والادمان بالإضافة إلى دعم أسر هذه الافراد من خلال برامج الدمج و الرعاية الاجتماعية وتوجيه المدمنين للجهات العلاجية والتأهيلية.

وأوضح د. حسين المسيح خبير الرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع في دبي أن مراحل التأهيل والرعاية اللاحقة تنقسم إلى ثلاثة مكونات أساسية أولها مرحلة التأهيل العملي وتستهدف استعادة المتعافي من الادمان لقدراته وفاعليته في مجال عمله وعلاج المشكلات التي تمنع عودته إلى العمل أما إذا لم يتمكن من هذه العودة فيجب تدريبه وتأهيله لأي عمل آخر متاح حتى يمارس الحياة بشكل طبيعي.

وأضاف إنه تأتي بعدها مرحلة التأهيل الاجتماعي وتستهدف هذه العملية إعادة دمج المتعافي من الادمان في الأسرة والمجتمع وذلك علاجا لما يسمى " ظاهرة الخلع" حيث يؤدي الإدمان إلى انخلاع المدمن من شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية ويعتمد العلاج هنا على تحسين العلاقة بين الطرفين " المتعافي من ناحية والأسرة والمجتمع من ناحية أخرى" وتدريبها على تقبل وتفهم كل منهما للآخر ومساعدته على استرداد ثقة أسرته ومجتمعه فيه وإعطائه فرصة جديدة لإثبات جديته وحرصه على الشفاء والحياة الطبيعية.

أما المرحلة الأخيرة فهي مرحلة الرعاية اللاحقة أو الوقاية من النكسات ويقصد بها المتابعة العلاجية لمن شفي لفترات تتراوح بين ستة أشهر وعامين من بداية العلاج مع تدريبه وأسرته على الاكتشاف المبكر للعلامات المنذرة لاحتمالات النكسة لسرعة التصرف الوقائي تجاهها.

وسيقدم المركز الذي تم تخصيص مبنى خاص له في منطقة الخوانيج خدماته عبر برامج التوعية ونشر ثقافة محاربة الادمان وبرامج منع الانتكاسة وبرامج تنمية المهارات بالإضافة إلى برامج الرعاية والحماية برنامج تدريب المتعافين مع مراعاة السرية التامة في التعامل مع المدمنين.

وتشمل الفئات مواطني امارة دبي من الذكور والاناث المتعافين ممن مروا في المرحلتين الاولى والثانية من مراحل التعافي والمفرج عنهم من المؤسسات العقابية والاصلاحية المحولين من الجهات التي تقدم البرامج التأهيلية والاشخاص الذين يطلبون المساعدة من نفسهم او من طرف ذويهم علما بأن كل حالة ستحظى بخطة رعاية بعد دراسة الحالة والتقييم .

وام / مر / لب .

وام/مر/لب/ع ا و

© Copyright Emirates News Agency (WAM) 2013.