22 05 2012
تريليون و104 مليارات درهم قيمة المشاريع في منطقة الخليج حتى 2016
أكد خبراء ومقاولون على أن سوق المقاولات والعقارات في دولة الإمارات مقبل على مرحلة انتعاش كبيرة، بعد أن تجاوزت الدولة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقدر الخبراء في تصريحات لــ«البيان الاقتصادي» على هامش قمة العالم العربي للإنشاءات، التي بدأت أعمالها أمس في أبوظبي، بتنظيم مجلة ميد، حجم المشاريع قيد التنفيذ في دولة الإمارات خلال العام الحالي بنحو 81 مليار درهم (22 مليار دولار)، وتوقعوا أن يتضاعف هذا المبلغ خلال السنوات المقبلة، حيث من المتوقع وفقا لدراسات ناقشتها القمة أن تصل قيمة المشاريع الجديدة في منطقة الخليج تريليون و104 مليارات درهم (300) مليار دولار.
فرص واعدة
وأكدوا على أن سوق المقاولات والعقارات في الإمارات بدأ مرحلة الانتعاش العام الماضي، ومن المتوقع أن تتزايد حالة الانتعاش خلال العام الحالي والأعوام المقبلة بعد أن طرحت حكومة أبوظبي بصفة خاصة مشاريع عملاقة في البنية التحتية والمطارات والإسكان، الأمر الذي يخلق فرص واعدة لشركات المقاولات في الدولة.
وأوضح إدوار جايمز كبير الخبراء ورئيس قسم البحث في مجلة ميد وأحد المتحدثين البارزين في القمة على أن دولة الإمارات بدأت مرحلة الانتعاش منذ فترة ليست بعيدة، موضحا أن قيمة المشاريع التي يتم تنفيذها في دولة الإمارات خلال العام الحالي تصل إلى 81 مليار درهم، تستأثر أبوظبي على نسبة كبيرة منها.
ولفت إلى أن حركة الانتعاش تنبع أساسا من عدد من المشاريع المهمة التي يتم تنفيذها خلال العام الحالي، أبرزها مشروع توسعة مطار دبي ومشروع مطار أبوظبي الجديد، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية الضخمة التي تنفذها إمارة أبوظبي بالمساواة مع مشاريع كبرى في مجال الطاقة والبتروكيماويات.
وقدر حجم المشاريع التي تم تنفيذها في دولة الإمارات خلال الخمس سنوات الماضية بنحو 817 مليار درهم (222 مليار دولار)
وقال ان السوق في الإمارات شهد تراجعا في أعقاب الأزمة المالية العالمية 2008، بينما شهدنا صعودا في أسواق أخرى مثل قطر والسعودية والكويت، لكننا منذ أشهر قليلة نرى بدايات قوية للصعود مرة أخرى في السوق الإماراتي، الأمر الذي يفتح الباب واسعا لشركات المقاولات للعمل، ولاشك أن من ابرز الشركات حاليا شركة الحبتور.
ولفت إلى أن أبوظبي بدت خلال الأعوام الماضية بأنها لم تتأثر بشكل لافت بتداعيات الأزمة، مشيرا إلى أن مشاريع الطاقة والبتروكيماويات العديدة التي أطلقتها جعلتها أرضاً خصبة لفرص العمل والسكن الجيد.
وقدر أدمون سوليفان رئيس مجلة ميد ورئيس قمة العالم العربي للإنشاءات قيمة المشاريع التي سيتم تنفيذها في منطقة الخليج حتى عام 2016 بنحو تريليون و101 ملياردرهم (300 مليار دولار).
ولفت خبراء شاركوا في القمة أمس إلى أن منطقة الخليج تشهد العام الحالي طفرة في المشاريع الجديدة، خاصة مشاريع المطار، حيث بلغت قيمة عقود مشاريع المطارات خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي بنحو ملياري دولار، تليها مشاريع الطرق بنحو 1.6 مليار دولار، ثم عقود الموانئ بقيمة 1.2 مليار دولار، وأخيرا مشاريع السكك الحديدية بنحو 424 مليون دولار، وأن أكبر عقد تم توقيعه خلال هذه الفترة هو عقد إليك الإماراتية بقيمة 850 مليون دولار، وذلك لمشروع المبنى الرابع لمطار دبي الدولي.
استمرار في المشاريع
وأكد الخبراء على أن الحكومات الخليجية أكدت استمرارها في مشاريع البنية التحتية، بما يؤدي إلى دعم نموها الاقتصادي، مشيرين إلى أن هناك تركيز واضح وقوي على قطاعات النقل والمواصلات.
وتحدث خلال الجلسة الأولى ليوم أمس شادي شاهر، الاقتصادي الرئيسي في بنك ستاندرد تشارترد، حول السوق السعودي، مشيرا إلى أن مشاريع السوق السعودي هي الأكثر في منطقة الخليج، حيث أكدت الحكومة أن عدد السكان في المملكة سيزيد بنسبة 50% حتى عام 2020، ومن المتوقع أن يرتفع عدد السكان من 18 مليون نسمة إلى 19 مليون نسمة.
ولفت إلى أن الحكومة السعودية رصدت لميزانيتها للعام الحالي نحو 180 مليار دولار، سيتم تخصيص 50% منها على الأقل لمشاريع البنية التحتية، كما أكدت الحكومة أنها ستخلق 5 ملايين فرصة عمل لمواطنيها بحلول عام 2010.
وتحدث في المؤتمر محمد الديري وزير الإسكان العراقي، فأوضح أن العراق يسعى إلى بناء 2.5 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2016، مؤكدا على أن الميزانية المخصصة لقطاع السكن في العراق ستتضاعف في عام 2013، وسيعمل العراق على زيادة إنتاجه من النفط ليصل إلى 6 ملايين برميل يوميا.
ولفت إلى أن العراق فتح أبوابه أمام الشركات الأجنبية للعمل، مشيرا إلى أن غالبية هذه الشركات تتوجه حاليا للاستثمار في قطاع السكن والمقاولات في العراق.
وبدأت قمة العالم العربي للإنشاءات أعمالها أمس في أبوظبي بتنظيم من مجلة ميد وبمشاركة نخبة من الخبراء الأجانب والعرب في قطاع المقاولات في العالم العربي ، وناقشت القمة أمس في جلستها المشاريع الجديدة في دول الإمارات والسعودية والعراق.
وحظيت دولة الإمارات بجلسة ناقشت مشروع توسيع المطار ومشاريع تطوير أخرى في مجال الطيران، إضافة إلى مناقشة مشروع مترو دبي من ناحية التغلب على المشاكل التقنية والدروس المستفادة من أول وأكبر مشروع مترو أنفاق في المنطقة، بالإضافة إلى التحديثات الحاصلة على الخط الأخضر ــ المرحلة الثانية.
كما ألقت القمة في جلساتها أمس نظرة شاملة على المشاريع الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي، من أين أتت؟ وما هي التحديات الإقليمية التي تؤثر على هذه الصناعة؟ إضافة إلى التركيز على الدول العربية، ويشمل ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، الكويت، ليبيا، قطر، المملكة العربية السعودية، ومصر، وتحليل للقطاعات المختلفة: النفط والغاز والطاقة والمياه والطيران والنقل وتمويل المشاريع الكبرى، وأخيرا رؤية 2020، مقدمة من قبل وزراء وسلطات حكومية، مطورين ومقاولين، شركات استشارية وآخرين.
جوائز جودة المشاريع
كما تم مساء أمس توزيع جوائز لجودة المشروعات 2012، وهو برنامج الجوائز الوحيد في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يكرم أفضل المشروعات المكتملة والمتميزة من حيث الجودة. وتم اختيار الفائزين بهذه الجائزة من خلال لجنة مستقلة مكونة من قبل خبراء مرموقين وعلى مستوى في قطاع المشروعات، كما تم اختيار الفائزين بجوائز ميد لجودة المشروعات 2012 على أساس أثر هذه المشاريع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إضافة إلى حجم الابتكارات والإنجازات في التصميم والهندسة والإنشاء المعماري.
وشملت فئات الجوائز: جائزة مجموعة الحبتور ـ ليتون لأفضل مشروع في العام في فئة النفط والغاز، جائزة أفضل مشروع صناعي في العام، جائزة أفضل مشروع في العام في فئة الطاقة وتحلية المياه، جائزة أفضل مشروع في العام في فئة تدوير المياه، جائزة أفضل مشروع في العام في فئة السياحة والترفيه، جائزة أفضل مشروع في العام في قطاع النقل، جائزة ميتيتو لأفضل مشروع اجتماعي في العام، جائزة حديد الإمارات لأفضل مبنى في العام، جائزة كيمكو لأفضل مشروع مستدام في العام، جائزة أكثر المشاريع المتميزة في العام، وجائزة ميد للجودة لهذا العام، برعاية شركة إرنست ويونغ.
© Al Bayan 2012






