21 05 2013
ألقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، حجراًَ في بركة الأزمة الأمنية والسياسية المتفاقمة بعد التفجيرات الأخيرة بإعلانه تغيير قيادات أمنية وتحميله «الصراعات الطائفية التي دخلت العراق من المنطقة» نسبةً من المسؤولية.
ورأى المالكي، في مؤتمرٍ صحفي عقده برفقة وزرائه أمس بالتزامن مع وقوع عدة تفجيرات دموية، أن «ما يحدث اليوم بدايات مدفوعة تمثل إرادات بعيدة عن الشعب العراقي، والقصد منها بث الحقد وتنفيذ أجندات خارجية».
وقال إن «ما نراه اليوم هو ارتباط بالصراعات الطائفية التي أدخلها السيئون إلى العراق، وعليه أدعو السياسيين ورجال الدين والمثقفين إلى الوقوف في وجه هذا التطرف والتكفير وقول كلمتهم بالدعوة إلى التلاحم»، حسب قوله.
واتهم المالكي مجلس النواب بـ«المشاركة في تأزيم» الوضع الأمني، ودعا النواب إلى عدم المشاركة في الجلسة الطارئة لمناقشة الوضع الأمني، قائلاً إنه يدعو «النواب إلى عدم حضور جلسة البرلمان الطارئة التي دعا رئيسه أسامة النجيفي لعقدها اليوم الثلاثاء»، ورأى أن «الجلسة ستكون تصعيدية وسينشط بها دعاة العنف».
ووصف المالكي مجلس النواب بـ»شريك أساس في الاضطراب الموجود في البلاد»، داعياً إلى إدانة جلسة اليوم.
ودعا المالكي السياسيين «الذين يثيرون الفتنة، وشيوخ العشائر إلى منع وقوع الحرب الطائفية»، موجهاً حديثه إلى منتفضي المحافظات السنية بالقول إنه يرحب بتشكيل الإقليم ولكن عبر الآليات الدستورية وليس بالقوة، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء سيناقش اليوم في جلسته العادية رفع الحصانة عن السياسيين المتورطين في الإرهاب.
في المقابل، دعت النائبة عن كتلة الأحرار البرلمانية مها الدوري، رئيس الوزراء للتنحي عن منصبه أو التنازل لشخصية من التحالف الوطني، مطالبة إياه بالحضور للجلسة الاستثنائية لمجلس النواب اليوم.
ورأت الدوري، بحسب تصريحاتها خلال مؤتمر صحفي أمس، أن «الفرصة لاتزال قائمة أمام نوري المالكي ليحقن دماء الشعب العراقي ويحافظ على وحدته بتنحيه عن منصبه أو التنازل لشخصية من التحالف الوطني».
© الشرق السعودية 2013






