19 06 2013
قال مدير المركز الإعلامي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي بأن قانون الضمان الدائم سيكون توافقياً ومُرضياً للجميع بما يحقق المصلحة العامة ويوائم بين حقوق المؤمن عليهم وديمومة النظام التأميني ويساعد على تحقيق نجاح أكبر لتوسيع قاعدة المشمولين وتقديم مستوى أعلى من الحماية الاجتماعية.وأضاف الصبيحي خلال محاضرة ألقاها بدعوة من جمعية المركز الإسلامي في عمان بعنوان (مستقبل الضمان الاجتماعي في الأردن والحماية الاجتماعية)، أن المؤسسة فتحت باب الاشتراك الاختياري على مصراعيه أمام كل أردني لا تنطبق عليه شروط الاشتراك الإلزامي سواء داخل المملكة أو خارجها لتمكين المواطن من الاستفادة من منافع الضمان وحمايته في حال تعرضه للمخاطر الاجتماعية والاقتصادية التي تؤدي إلى فقدان العمل والدخل.
وأشار الصبيحي الى أن المؤسسة انطلقت لتوسيع قاعدة المشمولين بالضمان من استراتيجية واضحة المعالم مستمدة من الأهداف الوطنية للدولة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية موضحاً أن إستراتيجية المؤسسة بُنيت على ثلاثة محاور رئيسة، يتمثل المحور الأول بقانون إصلاحي متوازن ومستدام يعالج الاختلالات التأمينية، والمحور الثاني يتمثل في التوسع في الشمولية، فيما يتمثل المحور الثالث بدعم تكامل سياسات الحماية الاجتماعية.وتطرق الصبيحي إلى أبرز ثلاثة تحديات تواجه نظم الضمان الاجتماعي والتي تتمثل بالتغطية(الشمولية الاجتماعية)، والملاءمة(كفاية المنافع والتوازن) والاستدامة المالية(تمويل المنافع واستمراريتها)، مشيراً أن الدراسة الاكتوارية الأخيرة توقعت أن يتضاعف عدد المؤمن عليهم إلى ثلاثة أضعاف خلال فترة التوقع الواقعة بين عامي 2010 - 2100، بينما سيتضاعف عدد المتقاعدين إلى عشرين ضعفاً، وسوف يكون لدينا متقاعد مقابل كل مشتركيْن اثنين فقط عام 2050،،
أما في عام 2080 فسيكون لدينا متقاعد واحد مقابل مشترك واحد فقط، وهو تحد كبير جداً لاستمرارية ومستقبل الضمان في المملكة.ودعا إلى ضرورة الاستمرار بشمول كافة العاملين في المشاريع الصغيرة والمتناهية والمتوسطة بمظلة الضمان، باعتبارها تشكل أكثر من (95%) من عدد المنشآت المسجلة في المملكة، مبيناً أن دور هذه المشاريع مهم في الاقتصاد، فحسب دراسات دولية، قُدّر إسهام هذه المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي في الدول النامية بنسب تتراوح ما بين (50% - 70%)، لكن إسهامها في الأردن ما زال بحدود (40%) فقط من الناتج المحلي الإجمالي, ومع ضعف هذه المساهمة إلاّ أن هذه المشاريع توفر حوالي (70% ) من فرص العمل المستحدثة سنوياً في الاقتصاد الوطني، وتشغّل (49%) من الأيدي العاملة، مؤكداً أنه لهذا السبب من المهم أن يحظى العاملون في هذا القطاع الصغير بالحماية الاجتماعية حتى نضمن رفع معدلات مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ويكون قطاعاً محفّزاً للأردنيين على الالتحاق بفرص العمل التي يولدها.وقال الصبيحي بأن عدد متقاعدي الضمان زاد على (148 ) ألف متقاعد من ضمنهم 19500 من الإناث أي بنسبة 13% فقط، في حين بلغ عدد الذين استفادوا من تعويض الدفعة الواحدة عن اشتراكاتهم في الضمان التي لم تؤهلهم للحصول على التقاعد حوالي (450) ألف مؤمن عليه وبمبلغ إجمالي وصل إلى (320) مليون دينار وذلك منذ تطبيق الضمان عام 1980 وحتى نهاية شهر أيار الماضي، وفيما يتعلق بإيرادات المؤسسة التأمينية (الاشتراكات)، قال بأنها نمت خلال السنوات الأربع الماضية بصورة ملحوظة، حيث بلغت (690) مليون دينار خلال عام (2010) مقارنة مع (632) مليون دينار عام (2009) وبنسبة نمو (9%)، في حين بلغت (778) مليون دينار خلال عام (2011) بمعدل نمو (13%)، ووصلت إِلى (892) مليون دينار خلال عام (2012) بمعدل نمو (14,4%) عن العام الذي سبقه، ومن المتوقع أن تتجاوز إيرادات المؤسسة التأمينية لهذا العام المليار دينار.
وفيما يتعلق بالنفقات التأمينية أَوضح أَنها بلغت (429) مليون دينار خلال عام (2010) مقارنة مع (375) مليون دينار خلال عام (2009) وبنسبة نمو بلغت (14,4%)، في حين بلغت (493) مليون دينار في عام (2011) وبنسبة نمو (15%)، ووصلت إلى (547) مليون دينار خلال عام (2012) وبنسبة نمو بلغت (11%)، ومن المتوقع أن تصل نفقات المؤسسة التأمينية لهذا العام إلى (620) مليون دينار.وبيّن أَن الإِيرادات التأمينية التراكمية منذ بدايات عمل المؤسسة في 1/1/1980 وحتى نهاية شهر أيار الماضي تجاوزت الثمانية مليارات دينار، فيما تجاوزت النفقات التأمينية لذات الفترة الأربعة مليارات دينار، موضحاً أن نسبة النمو في النفقات التأمينية فاقت نسبة النمو في الإيرادات التأمينية خلال الأعوام الأربعة الماضية، وهو ما يشكّل تحدياً أمام مستقبل الضمان وديمومته..!
وقال أنه بالرغم من وجود ظاهرة التهرب من الشمول بالضمان إلاّ ان معدلات التغطية تعتبر عالية في الأردن قياساً مع الكثير من الدول، حيث تصل لدينا إلى 66% من المشتغلين، بينما تُغطّي تدابير الضمان الاجتماعي على المستوى العالمي حوالي 20% فقط من القوى العاملة.
© Al Dustour 2013






