21 05 2013
ما زالت العوامل المؤثرة في السياحة في الشرق الأوسط سواء من حيث السياحة البينية بين دوله، أو توافد السياح إليه من خارجه، هي نفسها تقريبا التي بدأت في عام 2011 واستمرت خلال 2012، وهي عوامل تتصدرها الأوضاع السياسية والأمنية والتي تهم السائح بشكل كبير.وقد تخلت دول عريقة في السياحة ومقوماتها عن مراكزها لمصلحة دول أخرى، وأبرز تلك الدول: سوريا، التي قطعت الحرب الشرسة الحالية أوصالها، لتصبح أبعد ما يكون عن السياحة.
كما أن الأوضاع المضطربة في دول أخرى أيضا رغم اتجاهها نحو الاستقرار وقطع شوط في طريق تحقيقه، ما زالت عاملا يحول دون تعافي القطاع السياحي فيها بشكل جيد كاليمن.
وتؤثر عوامل متباينة في السياحة بدول أخرى كمصر وهي أحد أشهر الدول في القطاع السياحي خصوصا لما تحويه من آثار، إذ إن تردي الوضع الأمني وضعف الاستقرار السياسي والاضطرابات المثارة بين الفينة والأخرى، تثير مخاوف السائحين الراغبين في زيارتها، وفي المقابل فإن تراجع قيمة العملة المحلية وبُعد المناطق السياحية عن مناطق الاضطرابات في مراكز المدن، وعوامل أخرى قد تكون مشجعة للكثير من السائحين للذهاب إليها.
ووفقا للمؤشرات فإن سائحي الشرق الأوسط أو القادمين إليه، يجدون في دبي وتركيا بديلا رئيسيا لخياراتهم التقليدية التي تتمثل في دول الربيع العربي المشار إليها آنفا.
وقد استطاعت دبي استقطاب 10 ملايين زائر خلال عام 2012، وتوافد السائحون الخليجيون، لا سيما السعوديون منهم إليها بشكل كبير، خصوصا مع سهولة الوصول إليها برا وجوا، وتوافر خيارات سياحية متنوعة فيها.
أما تركيا فهي وجهة الملايين من السياح، لما تحويه من طبيعة، ومناخ معتدل نسبيا في الصيف، وآثار متنوعة، ومقومات سياحية، ونظرا لقربها من سوريا ولبنان فمن الطبيعي أن تكون بديلا مناسبا لزائري البلدين، وذكرت مصادر في وقت سابق أن عدد السائحين في تركيا من بعض الدول الخليجية كالسعودية وقطر قد تضاعف أو ارتفع بنسب كبيرة خلال 2012، وقد ارتفع عدد السائحين في تركيا إلى قرابة 32.0 مليون شخص في عام 2012، ووصلت عائدات السياحة إلى ما يقارب 24 مليار دولار.
وتتوقع تركيا ان تصل عائدات السياحة فيها 25.4 مليار دولار في عام 2013، وأن يزورها 33 مليون سائح.
© Al Ayam 2013






