19 05 2013
عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» يتهم سليمان بالانتقال إلى صف «14 آذار»رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي ان انعدام التفاهم السعودي الايراني حول السياسة اللبنانية انعكس سلبا على تشكيل الحكومة وقانون الانتخاب، وأفضى الى اندلاع اشتباك سياسي بين فريقي 8 و14 آذار لا مصلحة للبنان واللبنانيين به، معربا عن أسفه لمكابرة اللبنانيين بشعار «السيادة والحرية والاستقلال» في وقت أثبتوا فيه عدم قدرتهم على حلحلة أزماتهم دون غطاء إقليمي دولي أو وصاية خارجية تدور الزوايا وتبلور الحلول، معتبرا بالتالي ان أزمة قانون الانتخاب وتشكيل الحكومة ستبقى تراوح مكانها ولن تبارح أرض المناورات ما لم تحصل تفاهمات اقليمية تساعد على اخراج الاستحقاقين الحكومي والنيابي من عنق الزجاجة.
بمعنى آخر يعتبر الرفاعي في تصريح ل «الأنباء» ان الأمور مرهونة بتفاهم سعودي ايراني غير متوافر حاليا، ودونه لا مخارج ولا حلول. وردا على سؤال حول ما قد تؤول اليه الأمور في ظل غياب التفاهم السعودي الايراني، لفت النائب الرفاعي الى ان التمديد لمجلس النواب لفترة تمتد بين الستة أشهر والسنة أصبح حتميا، وان تعديل قانون الستين على الطريقة اللبنانية (اي بالتوافق بين القادة اللبنانيين) سيكون سيد الموقف، وذلك لاعتباره ان اللبنانيين لا يريدون قانون انتخاب على مستوى الوطن انما يسعون الى صياغة قانون يعزز الطائفية والمذهبية، مستدركا بالقول ان تعثر اللبنانيين في اقرار القانون الأرثوذكسي سيؤدي في نهاية المطاف الى ابرام اتفاق بين القوات والكتائب وتيار المستقبل وجبهة النضال الوطني يقضي بتعديل قانون الستين، مؤكدا في المقابل ان «حزب الله» وبالرغم من تفضيله للنسبية لن يكون ضد قانون الستين وتعديلاته في حال وافق حليفه العماد عون عليه، ناهيك عن براعة الرئيس نبيه بري وجدارته في تدوير الزوايا لتمرير المرحلة الراهنة.
ولفت النائب الرفاعي الى ان التشنج السياسي القائم بين المستقبل والاشتراكي من جهة وبين الرئيس بري من جهة ثانية هو حصيلة التحولات المفاجئة في مواقف رئاسة الجمهورية، مشيرا الى ان انتقال الرئيس سليمان من الموقع الوسطي الى الموقع المشترك مع قوى 14 آذار أنهى التوازن السياسي في البلاد وحال دون اطمئنان قيادات قوى 8 آذار لما بعد تلك التحولات، وهو ما انعكس سلبا على الاستحقاقين الانتخابي والحكومي، وأدى الى وضع شروطها على الرئيس المكلف، ومنها الثلث الضامن في التشكيلة الحكومية، على قاعدة التحسب لجميع الاحتمالات.
وبناء عليه، ختم النائب الرفاعي مؤكدا ان صيغة (8 - 8 - 8) في التشكيلة الحكومية غير واردة إطلاقا، كونها تعتبر حكومة أمر واقع ولا تراعي النسب التمثيلية، خصوصا ان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام ليسا وسطيين، بدليل وشوشات الرئيس السنيورة اليومية في اذن الأخير، ناهيك عن تقلبات النائب وليد جنبلاط الباعثة دوما على القلق والحذر، بمعنى آخر يعتبر النائب الرفاعي ان الهدف من التذرع بوسطية كل من الرئيسين سليمان وسلام هو لاقتناص الأكثرية داخل مجلس الوزراء والاستئثار بمقرراته.
© Al Anba 2013






