25 05 2013
مواقفنا ثابتة ومعلنة.. ولا نحتاج للمكتب تحفظت الحكومة على مقترح برغبة نيابي بشأن «إعادة فتح مكتب مقاطعة الكيان الصهيوني»، وأكّدت أنه لا حاجة لإعادة فتحه، حيث إن مواقف البحرين في شأن المقاطعة المشار إليها سواء على المستوى الحكومي او الشعبي اضحت ثابتة وواضحة للعيان ومعلنة في اكثر من محفل بما لا يقبل المساومة، وهي ترتبط من ناحية بالموقف العربي المساند للقضية الفلسطينية والذي يهدف الى تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط على اساس الشرعية والمرجعيات الدولية والمعترف بها، كما يرتبط موقف المملكة أيضاً بالتزامات البحرين الدولية ذات الصلة.
وشرحت الحكومة في مذكرة أرسلتها للنواب بعض الحيثيات المتعلقة بتحفظها على إعادة فتح المكتب، وقالت في هذا السياق بأن «التطورات التي مرت بها مسيرة عملية السلام في الشرق الاوسط، اقتضت ان تتخذ جامعة الدول العربية بعض القرارات التي من بينها إنهاء المقاطعة من الدرجتين الثانية والثالثة مع إسرائيل، وقد اتخذ مجلس التعاون لدول الخليج العربية قراراته في هذا الشأن بما يتفق مع قرارات جامعة الدول العربية في هذا الصدد، ومن ثم فإن حظر التعامل على نحوٍ أو على آخر مع الكيان الإسرائيلي بات محكوماً بهذه القرارات بشقيها العربي والخليجي وهو ما تحرص المملكة على تفعيله».
كما أوضحت الحكومة، أن البحرين «انضمت الى اتفاقيات دولية ومنها الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة والمعروفة باسم «الجات GATT» لعام 1994، وقد تضمنت هذه الاتفاقيات قواعد تلتزم مملكة البحرين بمراعاتها، ومؤداها التزام الدول الاطراف بها، بألا تعوق التجارة البينية بين الدول الاعضاء بغير القيود الجمركية، وبعدم التمييز بوضع قيود على استيراد منتجات دولة معينة دون غيرها، وقد جاءت هذه الاتفاقية بما تتضمنه من التزامات لاحقة للقانون رقم (5) لسنة 1963 الخاص بمكتب المقاطعة، مع الإحاطة بأن تجربة عمل مكتب المقاطعة المشار اليه قد اوضحت أن دوره كان محدودا للغاية».
وفي ذات السياق، اعتبرت الحكومة أن تفعيل المقاطعة لا يستلزم وجود المكتب المشار إليه في الاقتراح برغبة، فهناك آلية حكومية، تتمثل في شؤون الجمارك، لتطبيق المقاطعة في إطار قرارات الجامعة العربية، كما لا يخفى أن عامة المواطنين والقطاع التجاري البحريني ملتزم من تلقاء نفسه بما يمليه الواجب الوطني والحس القومي في مجال تفعيل منع التعامل الاقتصادي والتجاري المشار اليه في الاقتراح برغبة ولم تعارض الحكومة أية خطوات او اجراءات في شأن هذه المقاطعة الشعبية». وأكّدت الحكومة، أن «البحرين ملتزمة بقرارات الشرعية الدولية بشأن مساندة الشعب الفلسطيني المشروعة وبمبادرة خادم الحرمين الشريفين، وتدين الممارسات الاسرائيلية التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني، وتواصل بكل العزم والقوة مناصرتها للقضية الفلسطينية، وينعكس ذلك كله في أسس السياسة الخارجية لمملكة البحرين ومواقف الدبلوماسية البحرينية على كافة المستويات».
وأضافت «أكدت البحرين أكثر من مرة وفي مختلف المحافل موقفها الثابت والمبدئي من انه لن يكون هنالك اي شكل من اشكال التطبيع مع الكيان الاسرائيلي إلا بعد ان يتم تحرير الارض العربية المحتلة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واتخاذ موقف عربي جماعي في اطار جامعة الدول العربية في هذا الشأن، ومن ثم لا يكون ثمة حاجة من الناحية الواقعية لإعادة فتح مكتب المقاطعة موضوع الرغبة».
© Al Ayam 2013






