14 06 2013
بسبب ارتفاع الحرارة ونقص أماكن تخزينهايتخوّف الفلاحون بوادي سوف من تلف منتوج محصول البطاطا الذي يعد المنتوج الإستراتيجي للمنطقة مؤخرا.
ويعود سبب تخوّف الفلاحين إلى ارتفاع درجات الحرارة هذه الأيام بشكل مفاجئ، ما يرهن محصولهم ويجعله عرضة للتلف نتيجة الغياب الشبه كلي لمخازن مكيفة عملاقة تكون قادرة على ضمان تخزين نحو 7 ملايين قنطار، المرتقب جنيها بداية من شهر جويلية القادم على أن تدخل الأسواق بداية الشهر الفضيل.
ذكر عدد من الفلاحين بالوادي لـ"الفجر"، أنّ تخوّفهم نابع من المعاناة التي عايشوها الصائفة الماضية، أين وجدوا أنفسهم في مجابهة وضع بائس بعد تخلّي الجهات المكلّفة عن شراء منتوجهم وهروبهم في عز حرارة الصيف، أين نظموا احتجاجات لتحسيس السلطات الولائية بمعاناتهم، خاصة أن أسعار البطاطا انحدرت الصائفة الماضية لحدود الخمسة دنانير، بعدما وجد الفلاحون أنفسهم في مواجهة وضع مظلم، فإما القبول ببيع محصولهم بالسعر الزهيد أو رميه في الزبالة، لافتقارهم لأماكن تخزين كبيرة.
وأضاف الفلاحون أنه مع كل صيف تتجدد معاناتهم بالمنطقة رغم النداءات المتكررة التي يرفعونها من حين لآخر لمصالح الفلاحة وإلى الولاية، بغرض تفادي مثل هذه الكوارث التي من شأنها نسف مجهود الفلاحين ومصدر رزقهم.
وتحدث الفلاحون بمرارة عن مشاق العمل في الصحاري التي حوّلوها إلى مزارع غناء منتجة لمختلف أنواع المحاصيل، ومنها البطاطا التي أضحت المنتوج الإستراتيجي الذي يدر المال الوفير على زارعيه، وهذا ما شجع المئات من الفلاحين على زراعة البطاطا لكن التحديات المناخية للمنطقة تقف عائقا أمام مضاعفة المساحات الزراعية المخصصة لمنتوج البطاطا رغم احتلال الولاية للمرتبة الأولى وطنيا في إنتاج البطاطا.
وقصد تفادي الأزمة واحتجاج الفلاحين سارعت السلطات الولائية، هذه الأيام، لاتخاذ جملة من التدابير الاحترازية للتكفل بمنتوج البطاطا من طرف الفلاحين والسعي لعدم سقوط أسعاره في الأسواق، ومن ثم القضاء على مستقبل المئات من الفلاحين النشطين في هذا المجال، لكون مداخيل البطاطا تشكل مصدر رزق لآلاف العائلات المحلية بوادي سوف، وهو ما دفع بمديرية المصالح الفلاحية لإبرام عقود مع شركات وطينة متخصصة في التخزين لشراء البطاطا من الفلاحين والحيلولة دون سقوط أسعارها ، بحيث يتم شراءها بسعر مرجعي محدد بـ22 دج.
ولهذا الغرض وبعد اجتماع مطوّل بين مديرية الفلاحة وشركة التخزين برودا بسكيكدة تم الاتفاق مع شركة برودا المتواجدة على مستوى الغرفة لشراء منتوج البطاطا ،وسيتم في ذات الإطار أخذ الاتفاقيات وتسطير برنامج عمل مع كل المنتجين.ومن بين التحديات التي طرحها الفلاحون بوادي سوف والتي تقف أيضا عائقا أمامهم التذبذب الحاصل كل صائفة في الطاقة الكهربائية، حيث تكثر الإنقطاعات في التيار الكهربائي مما يجعل مزارعهم ومحاصيلهم عرضة للعطش والموت، وكلها تحديات تواجه الفلاح السوفي الذي يواصل زراعة الأرض وإصلاحها متحديا الصعاب.
ويأمل هؤلاء تدخلا حازما من قبل الوزارة الوصية بقصد التكفل بانشغالاتهم ومحاولة دعمهم وحل مشاكلهم بطريقة كلية، خاصة أن الولاية تتوفر على كل المؤهلات الزراعية التي تؤهلها لتكون رائدة في الإنتاج الفلاحي وتحقيق الاكتفاء الزراعي بالوطن.
© الفجر 2013






