17 06 2013
تشمل 3 محافظات.. وأسعار القسائم ترتفع بنسب تصل حتى 30% منذ بداية العام
أكد عقاريون استمرار انتعاش العقار السكني في المملكة خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيرين إلى أن تنامي حجم الطلب أسهم في ارتفاع أسعار القسائم السكنية في بعض المناطق من 10 إلى 30%، إلا أنهم جددوا دعوتهم للبنوك إلى التخفيف من شروطها لعمليات التمويل العقاري، واصفين وضع التمويل بـ»غير المريح».وتوقع العقاريون طرح مجموعة من المخططات السكنية الجديدة بعد استكمال الحصول على التراخيص من البلديات خلال النصف الثاني من العام الجاري في كل من المحافظة الشمالية، المحرق، والوسطى، مقدرين عددها بنحو 400 قسيمة.وقال رئيس جمعية البحرين العقارية ناصر علي الأهلي ان السوق البحريني تشهد طلباً متنامياً على القسائم السكنية في عدد من المناطق في مختلف محافظات المملكة، مشيراً إلى أن تراجع أسعار العقارات بعد الأزمة المالية العالمية حتى وصلت إلى أدنى مستوياتها في الفترة الماضية، مما دفع المواطنين إلى السعي للشراء، لاسيما وأن السكن يعد حاجة ماسة لا يمكن الاستغناء عنها.
وأضاف مع تنامي حجم الطلب في مقابل شح المعروض في عدد من المناطق، أسهم ذلك في ارتفاع أسعار القسائم بنسب متفاوتة تتحكم فيها الظروف الأمنية، فكلما ابتعد من المناطق المضطربة كلما زاد حجم الطلب هذا من جهة، أما الجهة الأخرى فتتمثل في عدم وجود مخططات وقسائم مطروحة للبيع في بعض المناطق كالرفاع مثلاً، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار فيها بنسبة تراوح بين 20 إلى 30% منذ بداية العام الجاري.وأشار الأهلي إلى ارتفاع الأسعار في منطقة سند الجديدة بنسبة تراوح بين 20 إلى 25%، وفي الحد فتراوحت نسبة الارتفاع بين 15 إلى 20%، أما في منطقة سار والجنبية وهي مناطق قريبة نسبياً من منطقة الأحداث الأمنية، فسجلت أسعار القسائم السكنية فيها ارتفاعاً تراوح بين 10 إلى 15%، فيما استقرت الأسعار في مناطق أخرى دون تغيير.ولفت إلى أن السوق العقاري في شقه السكني من الممكن أن يشهد نمواً في حجم التداولات بصورة أوسع شريطة أن تخفف البنوك من اشتراطاتها في عملية التمويل، مشيراً إلى أنه على الرغم من المرونة التي بدأت البنوك في اعتمادها قياساً مع فترة الأزمة المالية العالمية إلا أن الوضع لا يزال غير مريح.ويتفق رئيس لجنة القطاع العقاري في غرفة تجارة وصناعة البحرين حسن كمال، مع ما ذكره الأهلي من أن القطاع العقاري السكني في المملكة يشهد تطوراً ملموساً في الفترة الأخير مع تنامي حجم الطلبات من قبل المواطنين على الأراضي السكنية على وجه التحديد، وهو ما يشير إلى أن القطاع العقاري في البحرين لا يزال مزدهراً وقادراً على النمو.
وجدد تأكيده كما على أن القطاع يمكن أن يزيد من نموه، إلا أنه بحاجة إلى مجموعة من العوامل، منها إفراج التشريعية بسرعة عن القوانين العقارية التي لا تزال تقبع بين أدراجها، مشيراً إلى ان تعطيل هذه القوانين منذ فترة طويلة يؤثر على الكثير من الأموال المتعلقة بالقطاع.
وتابع: كما أننا بحاجة إلى قيام الدولة بتحفيز وتشجيع البنوك على زيادة حجم تمويلاتها لشراء العقارات، علاوة على طرح مخططات سكنية جديدة.يشار إلى أن إجمالي حجم القروض المقدمة بضان العقار التي تقدمها البنوك لقطاع الأشخاص بلغت مع نهاية مارس الماضي 725.6 مليون دينار بزيادة نسبتها 1.6% مقارنة نهاية ديسمبر الماضي والتي كانت تبلغ حينها 714.1 مليون دينار.
وأشار كمال إلى ارتفاع أسعار الأراضي في بعض مناطق المملكة بنسب متفاوتة بلغت في متوسطها منذ بداية العام الجاري بنحو 12%، مشيراً إلى أن ابرز المناطق التي سجلت نمواً في أسعارها هي المنطق البعيد عن الاضطرابات الأمنية كمنطقة البسيتين، الرفاع، والحد، وكذلك منطقة عالي.
مخططات سكنية جديدة
إلى ذلك، كشف ناصر الأهلي عن قرب استكمال عدد من الجهات من الحصول على الترخيص الحكومية لطرح عدد من المخططات السكنية الجديدة في مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن بعض المخططات حصلت فعلياً على الموافقات الرسمية بتغيير تصنيف المنطقة إلى RA وRB.وتوقع الأهلي أن لا تشهد اسعار القسام السكنية ارتفاعات أعلى مما سجلته في الفترة الأخيرة، اي أنها ستبقى تراوح بين 10 إلى 30%، بفضل طرح هذه المخططات السكنية الجديدة ما سيخل نوعاً من التوازن بين العرض والطلب بنسبة معينة.
وفيما يتعلق بحجم هذه المخططات ومناطقها، قال سيكون هناك مخططات في محافظة المحرق وتحديداً في منطقة الحد وعراد إضافة إلى المشاريع العقارية الجديدة كديار المحرق وجزيرة دلمونيا اللذين طرحا قسائم للبيع في الفترة الماضية، وفي المحافظة الشمالية التي ستشهد طرح عدد كبير من المخططات في عدد من المناطق لاسيما الواقعة على شارع البديع وتحديداً المقشع، الشاخورة، باربار، سار والجنبية، كما ستشهد الشمالية طرح مخططات في مدينة حمد والقرى المجاورة لها، علاوة على طرح مخططات أخرى في المحافظة الوسطى.وأشار الأهلي إلى أن هذه المخططات التي من المتوقع أن يتم طرحها خلال النصف الثاني من العام الجاري ستتراوح بين 10 قسائم إلى 40 قسيمة سكنية، مقدراً إجمالي عدد القسائم التي سيتم طرحها بنحو 400 قسيمة.
© Al Ayam 2013






