14 05 2013

حلّت الإمارات محل السعودية كأكبر سوق بناء في دول مجلس التعاون الخليجي للعام 2012 وذلك فيما يتعلّق بمنح العقود، إذ بلغت قيمتها الإجمالية 16.2 مليار دولار بما يزيد 4% عن العقود في السعودية التي وصلت إلى 15.6 مليار دولار.
 
وهذه هي المرة الأولى منذ العام 2008 التي تتراجع فيها السعودية عن المرتبة الأولى في قيمة عقود البناء الممنوحة في المنطقة.

وتشير التوقعات إلى أن 2013 هي سنة التفاؤل والفرص لقطاع البناء في الشرق الأوسط حيث تتجه الأنظار مرة أخرى الى دول المنطقة وكيفية إدارتها الإنفاق لضمان تنفيذ ونجاح المشاريع الضخمة وذلك وفقاً لما يشير إليه تقرير ديلويت السنوي الصادر حديثاً تحت عنوان " قدرات البناء في دول مجلس التعاون الخليجي: مواجهة تحديات تنفيذ المشاريع العملاقة".

إصدار رابع

وأظهر التقرير في إصداره الرابع وهو الوحيد المختص في قطاع الخدمات المالية لمشاريع البناء في الشرق الأوسط أنه في منطقة تعاني شحّاً لناحية البنى التحتية توجد عوامل أساسية لخلق فرص ممتازة للمشاريع العملاقة.

كما يشير إلى أن البنية التحتية والمشاريع الضخمة تشهد نمواً سريعاً مع إعلان الحكومات عن مشاريع تقدّر بتريليونات الدولارات عبر منطقة الشرق الأوسط في السنوات المقبلة.

مع ذلك، فإن الاقتصادات الإقليمية تواجه أولويات وتحديات مختلفة، من الاستقرار السياسي إلى الاستدامة الاقتصادية.

وتتعرّض خزينة كل منها لضغوط متزايدة لناحية إدارة التكلفة وزيادة العائدات، مع اعتماد جدول أعمال للبنى التحتية في الوقت نفسه لا يؤمّن بالضرورة عائدات واضحة .
 
ووفقاً لتقرير ديلويت، ومع تركيز الجميع على ترشيد الإنفاق، باتت عملية تحقيق التوازن في إدارة التكاليف اليوم مطلوبة أكثر من أي وقت مضى.

قيمة مضافة

وقالت سينثيا كوربي، الشريكة في ديلويت الشرق الأوسط والمسؤولة عن خدمات التدقيق في قطاع البناء في الإمارات: مع التزايد الملحوظ للاستثمارات في برامج البنى التحتية الضخمة في السنوات المقبلة في كافة دول مجلس التعاون الخليجي، سيتوجّب على المقاولين، والمستشارين والعملاء على حد سواء أن يعيدوا النظر في طريقة تعاونهم مع بعضهم البعض إذا ما أرادوا بالفعل تحقيق القيمة المضافة التي يمكن لكل منهم أن يضيفها للمشروع".

شفافية

وفي هذا الاطار، يشير تقرير ديلويت إلى أنّ حاجة العملاء المتزايدة إلى الشفافية والقدرة على توقع العوامل المؤثرة لما ينفقونه، يوفر للمقاولين فرصة للتفكير في كيفية تلبية ذلك، من خلال أداء تشغيلي أفضل، وعمليات شراء أحسن، وإدارة فاعلة لجدول العمليات الزمني ، ورفع التقارير المفصلة حول التكاليف.

وقال أندرو جيفري، مدير في قسم الشؤون المالية للشركات في ديلويت الشرق الأوسط "من خلال تعزيز الضوابط الداخلية الفضلى، يمكن للمقاولين تقديم "الأفضل بأقل كلفة" مع الإبقاء على الربحية القائمة أو المحسنة".

واستطرد قائلاً "كذلك، وعبر تعاون أكثر حنكة مع العملاء، على المقاولين النظر في طرق أكثر ابتكاراً لتقاسم التوفير والمخاطر والفرص بما يعود بالنفع على الجميع".

السعودية

تعدّ صفقة توسيع المسجد الحرام في المدينة المنورة أضخم صفقة بناء شهدتها السعودية في العام 2012.

وستساهم هذه العملية في توسيع قدرة استيعاب المسجد من 600 ألف مصلّ إلى مليون بتكلفة تقدّر بـ 1.5 مليار دولار.

قطر

احتلت قطر المركز الثالث كأنشط سوق بناء في دول التعاون في 2012. واستحوذت البنى التحتية لقطاع النقل على حصة الأسد من قطاع البناء في قطر حيث إنّ أربعة من العقود الخمسة الكبرى قد منحت لمشاريع النقل الرئيسية.
 
وتؤمّن استضافة قطر لكأس العالم 2022 عقوداً كبرى عبر قطاعي البناء والبنى التحتية.

الكويت

احتلت الكويت المركز الرابع في قطاع البناء، مع صفقات تصل قيمتها إلى 8 مليارات دولار.

وكانت أكبر العقود صفقة بناء جسر الصبية التي طال انتظارها بقيمة 2.6 مليار دولار والتي كانت في طور الاعداد لحوالى عقد من الزمن.

ويستأثر قطاع النقل بما معدّله 76% من مجموع الإنفاق على البناء في البلاد.

بيانات

يعتمد تقرير ديلويت على بيانات تمّ جمعها من الاستطلاعات والبيانات الداخلية والمقابلات التي أجريت مع بعض أبرز قادة قطاع البناء في المنطقة.
 
إضافة إلى المقالات والمقابلات التي تدرس أهم الاتجاهات في هذا القطاع.
 
ويتضمّن التقرير تحليلاً خاصاً لكل دولة من دول التعاون لناحية الإحصاءات، والمشاريع الأساسية، بالاضافة الى التحليل الرباعي الاستراتيجي لعناصر القوة ، ونقاط الضعف والفرص والتهديدات.

© البيان 2013