21 05 2013

 مع قرب إعلان مجلس صيانة الدستور في إيران، أسماء المرشحين الذين سيخوضون السباق إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 يونيوالمقبل، زادت التكهنات حول رفض قبول ترشّح كل من هاشمي رفسنجاني بسبب كبر سنه، وإسفنديار رحيم مشائي، مستشار الرئيس محمود أحمدي نجاد، بسبب رفض المرشد خامنئي لترشيحه من الأساس.

فيما، صعد خصوم رفسنجاني من الأصوليين في مجلس الصيانة ومناصب أخرى بالبرلمان ومجالس الفقيه والبسيج، هجماتهم المنددة برفسنجاني محملين مجلس الصيانة مسؤولية التخريب الذي سيحصل بالبلاد في حال تأييد رفسنجاني. بينما، يعتقد أمير محبيان رئيس تحرير صحيفة رسالة الأصولية، بأن حملة التنديد برفسنجاني اعتمدت على 3 أصول، الأول هواحتضان رفسنجاني للمفسدين، والأصل الثاني هوفساد أبنائه في الجانب الاقتصادي والأمني، والثالث وهوالمهم هوكبر سن هاشمي، مؤكدًا بأن كثافة الهجمات الأصولية ضد رفسنجاني ساهمت في توسيع شعبيته داخل الأوساط الإيرانية، وخاصة الإصلاحية والأصولية المعتدلة.

من جهته توقع صفار هرندي عضومجمع تشخيص مصلحة النظام، وقوع اضطرابات أمنية اليوم الثلاثاء، في حالة رفض ترشح رفسنجاني، وقال هرندي إنه «أمر طبيعي حصول التظاهرات الاحتجاجية المدعومة من أمريكا وإسرائيل»، بينما رحب أعضاء في مجلس الصيانة برفض ترشيح رفسنجاني، بسبب كبر سنه، وأكد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس كدخدايي أن «المجلس لن يؤيد من المترشحين إلى الانتخابات الرئاسية في إيران إلا من يملك الشروط القانونية، ولن يتسامح مع مرتكبي المخالفات القانونية».

وشدد عباس على أن المجلس لا يخاف بأي شكل من الإشكال الإعلان عن عدم أهلية أي من المترشحين، لأنهم لا يمكنهم التصدي لمنصب مهم مثل رئاسة الجمهورية، وقال كداخدايي «إذا صدر تصرف من أحد المترشحين يخدش أويشكك في ولائه لنظام الجمهورية، لا يمكن أن يتوقع من مجلس صيانة الدستور أن يؤيد أهليته للترشح للانتخابات الرئاسية، لكن بغير هذا فإن إيران بلد حر يتمتع(حسب زعمه) بالمعايير الديمقراطية الدينية، ومن حق أي أحد أن يعبر عن رأيه».

وحول مدى قلق المجلس من أن يؤدي رفض أهلية بعض المرشحين إلى أعمال شغب، وهل يمكن أن يشكل ذلك عامل ضغط على مجلس صيانة الدستور، قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور «إن المجلس يأخذ بعين الاعتبار مصالح النظام العليا، ويعمل وفق القانون، ويتخذ قراراته وفق ذلك»، وفيما إذا كان المجلس حدد عمر المرشحين أوالحالة الصحية، قال عباس «إن القانون لم يحدد ذلك، لكن يجب على المرشحين أن يتمتعوا بحدود صحية وعمرية مقبولة تمكنهم من أداء مهامهم»، مشيرًا إلى أنه حتى هذه الدورة من الانتخابات، لم يترشح أشخاص لم يتمتعوا بالإمكانية الصحية والعمرية اللازمة.

© Al Madina 2013