المصدر: داو جونز

(صدر هذا المقال أساساً يوم الاثنين)

بقلم واين ما من وكالة "داو جونز الإخبارية"

دبي (داو جونز) – تدرس شركات الطاقة الصينية عدداً من الخطط لتعزيز تخزين البترول في منطقة الخليج العربي الغنية بالهيدروكربون، في سياق النزعة العالمية الرامية إلى تنويع مشاريعها خارج حدود آسيا وتوسيع تسويق المنتجات النفطية في الخارج.

وفي السنة الماضية، فكرت كل من "بتروتشاينا" (PTR) و"يونيبيك" و"برايت أويل بتروليوم" (0933.HK) إمّا في بناء او تأجير منشآت لتخزين النفط في إمارة الفجيرة التي تقع خارج الخليج العربي في خليج عمان.

هذا وأصبح ميناء الفجيرة، الذي يعد من أكثر الموانئ نشاطاً في العالم، موقعاً استراتيجياً لتخزين النفط الخام في الشرق الأوسط لأنه يقع مباشرةً خارج مضيق هرمز، الذي يعتبر مساراً قد لا يخلو من المخاطر بالنسبة إلى الشحنات. وسيحوّل خط أنابيب جديد للنفط ينطلق من أبوظبي، وهي أكبر الإمارات في دولة الإمارات، ميناء الفجيرة إلى مركز استراتيجي لتخزين خام البلاد وتصديره.

وتعليقاً على ما ورد، قال مارك لويس، المدير الإداري لمكتب شركة "فاكتس غلوبل إنرجي" في لندن، إن الفجيرة تشهد طفرةً، وتتمتع بمكانة جيدة بفضل وقوعها بين آسيا والحوض الأطلسي.

وقد سبق للفجيرة أن تقدمت على روتردام لتحتل المرتبة الثانية بين أكبر مرافئ تموين السفن بالوقود في العالم بعد سنغافورة، كما ويتوقع أن تزداد قدرتها على التخزين بأكثر من ضعفيْن إلى 8.3 ملايين متر مكعب تقريباً بحلول نهاية العام 2012، وفقاً لما صرح به المسؤولون في الميناء.

وتسعى شركات نفط صينية على غرار "بتروتشاينا" و"يونيبك" للفوز بموطأ قدم في المنطقة، في سياق إستراتيجية أوسع نطاقاً تقوم على ترسيخ وجودها في أرجاء العالم، وسط سعيها للامتثال بشركات النفط الغربية، وفقاً لما كشفه لويس من شركة "فاكتس".

وتجدر الإشارة إلى أن شركات كبرى على غرار "بي بي" (BP.LN) و"رويال داتش شل" (RDSB) استثمرت في المجالات كافة، بدءاً بالتنقيب عن النفط ومروراً بالإنتاج والتكرير والتجارة وتشغيل محطات خدمة التجزئة.

ومع أن الصين تستورد أكثر من 45% من الخام لديها من الشرق الأوسط، لا تشارك الشركات الصينية بكثافة في مجال الاتجار بمنتجات النفط على غرار وقود الديزل أو وقود الطائرات في المنطقة، بسبب المنافسة الضارية من قبل مشاركين مخضرمين على غرار "فيتول القابضة" و"غلنكور إنترناشيونال" القادرة على توريد البراميل من الولايات المتحدة أو المنطقة المتوسطية أو آسيا.

إلا أن هذا الأمر قد يتبدل وسط توقعات بأن تشهد المنطقة ارتفاع مستويات الاتجار بمنتجات النفط، بدفع جزئي من ارتفاع الطلب القادم من بلدان كالمملكة العربية السعودية والعراق واليمن والهند، وفقاً للمتداولين الإقليميين.

وقال لويس: "في المستقبل، ستشهد المنطقة دخول وخروج كم أكبر بكثير من المنتجات".

فرص:

وقد يخلق هذا بدوره فرصاً جديدة للشركات الصينية. وقد تعمد "بتروتشاينا"، أكبر شركة نفط في آسيا، إلى بناء أو استئجار ما بين 500 ألف و600 ألف متر مكعب من مساحات تخزين منتجات النفط بالتعاون مع شركة محلية في الفجيرة، وفقاً لعدد من الأشخاص المطلعين على الموضوع.

وسبق أن قامت الشركة بتخزين النفط في الولايات المتحدة الأميركية والكاريبي وتتداول أيضا المنتجات النفطية في المتوسط. وأفاد متداول مقره سنغافورة أنه ما من أسباب طبيعية تدعوهم للتواجد هنا إلا أنهم متداولون فهم بالتالي يقومون بالتداول حيث الحركة ناشطة.

ومرت "يونيبيك" و"برايت أويل بتروليوم" بمراحل عديدة من المحادثات مع شركة "كونكورد إنرجي" التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها لاستئجار مساحة تخزين بحجم 1.135 مليون متر مكعب في الفجيرة والتي ستنتهي سنة 2013، بحسب ما أفاد به أشخاص ملمون بالمسألة.

ورفض المسؤولون في مرفأ الفجيرة التعليق بشأن مشاريع التخزين المستقبلية. ولم ترد "برايت أويل"على الأسئلة التي أرسلت إليها عبر البريد الإلكتروني، في حين أن مسؤولين في "بتروتشاينا" و"كونكورد إنرجي" قد رفضوا التعليق على المسألة.

وتعتبر "برايت أويل" الفجيرة السوق الثالث لمبيعات وقود السفن بعد سنغافورة وروتردام، بحسب ما أفاد به أشخاص على اطلاع على سياسة الشركة. ويُشار إلى أن شركة إمداد وقود السفن الصينية قد سبق لها أن أمنت موطئ قدم لها في كل من سنغافورة وروتردام عبر إقامة مكاتب تداول، ومساحات تخزين للتأجير، والبدء بعمليات بيع وقود السفن في الموقعين.

ومن المرجح أن تسعى "يونيبيك"، ذراع التداول التابع لشركة النفط والكيمائيات الصينية "سينوبك" (SNP)، لتأمين تخزين نفط لمشروع مصفاة التكرير المشترك في المملكة العربية السعودية. وخلال الشهر الماضي، وقعت "سينوبك" و"أرامكو السعودية" اتفاقاً أولياً لتطوير مشترك لمشروع تكرير بطاقة 400 ألف برميل يومياً في ينبع على البحر الأحمر والذي من المتوقع أن تنطلق العمليات فيه سنة 2014.

وأفاد متداول آخر أن تخزين المنتجات النفطية في منطقة يقتصر نشاطها على التصدير (على غرار الشرق الأوسط) لا يعتبر فعليا ضرب جنون. وأضاف مشيرا إلى سنغافورة على سبيل المثال. ورغم أن نشاط آسيا يقتصر على تصدير المقطرات الوسيطة، لا يزال هناك ما يقارب 11 مليون برميل قد تم تخزينها.

بقلم واين ماي

(النهاية) وكالة داو جونز الإخبارية

DJ Codes: subject:[N/ZDJ, N/DJWI, N/FCTV] market:[M/NND]