تسلم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، النسخة الأولى من تقرير إماراتي يسلط الضوء على الآثار الاجتماعية والاقتصادية للأعمال التطوعية في الرياضة، وقام الدكتور محمد بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات ورئيس اتحاد السيارات والدراجات النارية، بتسليم التقرير شخصياً لمعالي الشيخ نهيان وقدم له ملخصاً شاملاً عن نتائج التقرير الذي يعتبر الأول من نوعه في عالم رياضة السيارات والذي يدعو لغرس ثقافة التطوع في كافة الأمم وبالأخص تلك التي تستضيف فعاليات على مستوى عالمي، لما لها من مزايا كبيرة.

وتم العمل على وضع التقرير بتكليف وتوجيه من الدكتور محمد بن سليم، وبالتعاون ما بين فريق متخصص مشكل من أعضاء من نادي الإمارات للسيارات وباحثين من جامعة ألستر، الجامعة التي تعتبر من بين أفضل مراكز الأبحاث على مستوى المملكة المتحدة.

إشادة ودعوة

وأثنى معاليه على الجهود المبذولة في الإشراف على المتطوعين واستضافتهم وتوجيههم والدور الكبير الذي لعبه النادي في التواصل والعمل جنبا إلى جنب مع جامعة ألستر لتقديم هذا التقرير، وأشار معاليه إلى أهمية النتائج التي خرج بها التقرير وأوصى بالمواصلة على هذا النهج ودعا مختلف المؤسسات والجهات الرياضية لتبني برامج مماثلة كما حث الإماراتيين على الانخراط في هذه البرامج نظرا لدورها في تطوير مهاراتهم الشخصية ولدورها في الارتقاء بالدولة واقتصادها.

ثقافة التطوع

وبناء على دراسة مكثفة وخاصة لحدث استضافة بطولة جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا1 أبوظبي غراندبري، يظهر التقرير بأن ثقافة التطوع في أي بلد حول العالم تمثل فرصة ثمينة للصناعات، ولصناع القرار والمنظمين لتعزيز التنافسية الوطنية وللارتقاء بمهارات الموظفين.

وطالب التقرير، والذي نشر في 82 صفحة، بمزيد من الدعم الحكومي لعقد الأبحاث حول أهمية الأعمال التطوعية في الرياضات ودورها في التأثير الإيجابي في المجتمع والاقتصاد للدول المضيفة للأحداث والفعاليات الرياضية.

ويشير التقرير إلى أن العمل التطوعي في الفعاليات يؤثر بإيجابية على المجتمع الإماراتي وذلك بالمساهمة في التسويق والتعريف بالدولة على أنها وجهة اقتصادية وسياحية. ويساهم أيضا في تعزيز الحس والفخر الوطني بالإنجازات التي تحققها الدولة، بالإضافة إلى العمل نحو إيجاد قوى عاملة أكثر مهارة وخبرة.

الدراسة الأولى

وقال محمد بن سليم: "تعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها التي ترصد الآثار الاجتماعية والاقتصادية للأعمال التطوعية في سباقات الفورمولا1".

وأضاف: "عندما نأخذ بعين الاعتبار أن التطوع يمكنه التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر في اقتصادات الدول، فإن الملايين الستة أو أكثر التي تم توفيرها في بطولة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا1 ليست بالرقم النهائي. إنما هي الأرقام الظاهرة لنا فحسب".

وقال بن سليم: "تقديم النتائج للحكومة ولصناع القرار فيها خطوة أولى وأساسية لتطوير وتعزيز مفهوم التطوع وغرسه في ثقافة الإماراتيين في المستقبل".

التقرير يكشف

ويكشف التقرير بأن المتطوعين في فعالية الفورمولا1 في الإمارات يتمتعون بتعليم عال ومهارات متقدمة ومعظمهم موظفون بدوام كامل. ويشير التقرير إلى أن 81% من المسؤولين والمتطوعين تحصلوا على تعليم جامعي أو عالٍ أو شهادات تنفيذية أو دبلوما، وأن ما نسبته 82% منهم موظفون بدوام كامل، والتطبيق يشير إلى أن عملهم كمتطوعين ومسؤولين في فعالية الفورمولا1 تساهم في اكتسابهم وتنميتهم لمهارات جديدة في مختلف القطاعات كالسلامة والتواصل وحل المشاكل وإدارة الوقت وإدارة المخاطر.

 

حقائق

أشار التقرير إلى أن أكثر من 600 متطوع ومسؤول عملوا بلا مقابل في بطولة الفورمولا1 على حلبة مرسى ياس، الأمر الذي ساهم في توفير ما مجموعه 6,641,500 ملايين درهم إماراتي، أي ما يعادل 1.81 مليون دولار أميركي، وذلك بعملهم لحوالي 53,448 ساعة قبل وأثناء الفعالية.