| نسخة الشرق الأوسط
25 رمضان 1435 ه - 23 يوليو 2014 م

11 ديسمبر 2011

الرقابة المالية تمنح "البورصة" قبلة الحياة بتعديل معايير الشراء الهامشيى

  • بقلم: كتبت دعاء غنيم
11 ديسمبر 2011 - أثنى عدد من خبراء سوق المال على الخطوة التى اتخذتها الهيئة العامة للرقابة المالية لرفع أحجام التداولات بالبورصة وزيادة معدلات السيولة بالسوق.

وأكد الخبراء، أن هذه الخطوة تضمن تخفيف الشروط الواجب توافرها فى الشركات التى ترغب فى الدخول ضمن قائمة الأوراق المالية التى يُجرى عليها الشراء الهامشى أو البيع والشراء فى ذات الجلسة أو الاقتراض بغرض البيع، وهو ما سينعكس إيجاباً على البورصة، ويؤدى إلى رفع أحجام التداولات للضعف، فى ظل الأوضاع السياسية والأمنية المستقرة.

وأعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية أمس، الأربعاء، عن اعتمادها للمعايير الواجب توافرها فى الأسهم التى تجرى عليها عمليات الشراء بالهامش، واقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، والتداول فى ذات الجلسة، وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة 293 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال 95 لسنة 1992.

أحمد العُطيفى مدير إدارة الاستثمار بشركة الجذور القابضة للاستثمارات المالية، قال فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، إن هذه المعايير إيجابية وجاءت بعد فترة طويلة من الإجراءات والبحوث والتحليلات، لذا فهى إيجابية وفى محلها، ولكنها تستدعى وجوب توعية المستثمر بكيفية التعامل مع الآليات الجديدة مثل الشراء الهامشى، لأنها حينما تطبق فى السوق، على قدر ما سترفع من أحجام التداولات ومعدلات السيولة، سترفع من المخاطر الموجودة بالسوق.

وأكد العُطيفى ضرورة إلزام شركات السمسرة بتوضيح المخاطر المحاطة باستخدام المستثمر لهذه الآليات، على أن تكون تلك المخاطر موضحة بالعقود التى تبرم بين المستثمر وشركة السمسرة.

وأشار مدير إدارة الاستثمار بشركة الجذور القابضة للاستثمارات المالية، إلى أن تطبيق مثل تلك الآليات بالسوق فى ظل الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة سيرفع من أحجام التداولات بنسب تتراوح من 30 إلى 40%، مؤكداً أن تطبيقها فى ظل الأوضاع المستقرة سيرفع التداولات للضعف.

وقال الدكتور أشرف الشرقاوى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على سوق المال، فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، إن الهيئة بصدد اعتماد أوراق مالية جديدة ممَنْ تنطبق عليها آليات الشراء الهامشى، والتداول فى ذات الجلسة- البيع والشراء فى ذات الجلسة- واقتراض الأوراق المالية بغرض البيع.

ولفت الشرقاوى إلى أن الغرض من ذلك الإجراء، هو توفير سيولة عالية بالسوق، ورفع أحجام التداولات فيه، وزيادة عدد الأوراق المالية التى تنطبق عليها المعايير الجديدة، بشكل لا يخل بالمتطلبات الرقابية والتنظيمية فى السوق المصرية.

وقال محمد سعيد خبير أسواق المال إن "هذه المعايير عميقة وجيدة" ولكنها، لن تضمن وحدها تحسين سيولة السوق أو زيادة أحجام التداول، معللاً ذلك بأن القواعد توضع بشكل عام من أجل المزيد من السيطرة على السوق، وبهدف الرقابة على تداولات الأسهم، فيما تعد عودة الآليات الموقوفة مثل (البيع والشراء فى ذات الجلسة) هى مَنْ يضمن تحسين سيولة السوق ورفع أحجام التداول فيه.

وأوضح خبير أسواق المال، أن التراجع الذى أصاب أحجام التداولات فى السوق المصرية، يعود بشكل أساسى إلى وقف العديد من الآليات جراء وضع عدداً من الإجراءات الاحترازية على السوق المصرية، منذ إعادة استئناف عمل البورصة، فى أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وأكد خبير أسواق المال، أن الإجراءات الاحترازية قامت بدورها الذى وضعت من أجله، حيث قلصت كثيراً من التأثيرات السلبية التى كادت أن تعصف بالبورصة تماماً، فى ظل ضبابية الرؤية السياسية وتفاقم الأوضاع الأمنية فى الشارع المصرى.

وأشار خبير أسواق المال إلى أنه على الرغم من أن خطوة رفع الإجراءات الاحترازية وإعادة الآليات الموقوفة، كفيلة بتحسين السيولة فى السوق ورفع أحجام التداول، إلا أن وضع السوق مازال لا يسمح برفع تلك الإجراءات، حيث تحتاج هذه الخطوة، لتوفر مزيد من الاستقرار، سواء على مستوى أداء البورصة نفسها أو فى المشهد السياسى للبلاد.

وأشاد محمد عبد المطلب خبير أسواق المال بما اتخذته الرقابة المالية، وأكد أن الفترة الحالية هى أفضل فترة لتفعيل آلية الشراء الهامشي، وإدراج آلية الـ(T+1) أى البيع والشراء فى الجلسة التالية، مما يضمن سهولة دخول وخروج المستثمرين فى فترات قصيرة، وبالتالى يجذب العديد من المستثمرين المتخارجين أو الجدد إلى السوق.

وطالب عبد المطلب بضرورة استغلال أجزاء من السيولة المتراكمة لدى البنوك الحكومية التى تعمل على أذون الخزانة والسندات، بحيث تدخل فى السوق وتقوم بشراء بعض الأسهم المنتقاة بغرض الاستثمار طويل الأجل، الأمر الذى سينعكس إيجاباً على السوق ويرفع السيولة فيه، علاوةً على أنه سيحقق أرباحاً عالية لتلك البنوك على المدى الطويل، فضلاً عن إعادته لثقة المستثمر الأجنبى فى البورصة المصرية فى ظل قيام البنوك الحكومية بالاستثمار فيها.

© Al-Youm Al-Sabea 2011


© Copyright Zawya. All Rights Reserved.


كن أول من يعلق

أرسل هذا المقال لأصدقائك

الرقابة المالية تمنح "البورصة" قبلة الحياة بتعديل معايير الشراء الهامشيى

جميع الخانات مع * الزامية

*

*

*

×