23 05 2012
أراضي العاصمة المقدسة هبطت بنسبة 20 في المئة ادى استمرار ازمة الاسمنت وارتفاع اسعارها الى انحسار اعمال البناء في مكة المكرمة بنحو 70 في المائة وان اسباب هذه الازمة بسبب تكدس الشاحنات الناقلة للاسمنت في المصانع لاكثر من خمسة ايام واسباب اخرى واهية.
وقال رئيس لجنة المقاولين في غرفة مكة المكرمة عبد الله صعيدي " انها ليست المرة الأولى التي تخرج لنا هذه الأزمة والتي اعتدنا عليها, فتوابع الأزمة الأولى لم نستطع أن نخرج منها, والآن تأتينا هذه الأزمة المفتعلة من قبل البعض, والتي ليس لها مبرر, لتزيد من معاناتنا في تعرضنا لعدم الالتزام مع المالكين والمطورين والذين ليس لهم ذنب في تأخر إنجاز مشاريعهم".
وحول مدى الخسائر المتوقعة من هذه الأزمة قال صعيدي: "قد لا أبالغ لو توقعت أن انحسار أعمال البناء في العاصمة المقدسة قد يبلغ نحو 70 في المائة, فيما لو استمرت هذه الأزمة ولم يتم حلها والقضاء عليها, خصوصا أن هناك أكياس أسمنت تباع بأكثر من 20 ريالا وقد يرتفع هذا الرقم في الأيام المقبلة.
وعن الأسباب التي يراها لهذه الأزمة, أكد رئيس لجنة المقاولين أن هناك ضبابية في معرفة الأسباب لأنه كل أزمة تخرج تكون لها مبرراتها المفتعلة, مشددا على وجوب تدخل وزارة التجارة لوضع حد لهذه الأزمة خصوصا أن المقاولين والملاك والمطورين هم المتضررون الأساسيون في هذه القضية خصوصا أن الأزمات تتوالى فمن أزمة حديد إلى أزمة أسمنت.
من جهته قال أحمد زقزوق, نائب رئيس لجنة المقاولين في غرفة مكة, إن المبررات بطول وقوف الشاحنات في مصانع الأسمنت وبالتالي اضطرار الموزعين إلى رفع السعر, هذه أعذار ساقوها ليبرروا ارتفاع سعر كيس الأسمنت, خصوصا أنه ليست هناك أزمة أسمنت بالمعنى الحقيقي, ولكن أزمة ارتفاع سعر الأسمنت فالأسمنت موجود ولكن بسعر مرتفع, والمتسبب فيه بالدرجة الأولى هم الأجانب الذين يحتكرون هذا السوق, ويخرجون لنا في كل وقت بأزمة هي في الأساس مفتعلة ومصطنعة".
وطالب زقزوق, الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة التجارة, بالتدخل وإنهاء هذه الأزمة التي تسببت في تعطل الكثير من أعمال البناء التي التزم المقاولون بتسليمها, مما كبدهم خسائر مالية فلابد من التعاون بين الجهات المعنية وتكاتفها لكي لا تستمر هذه الأزمة التي ضربت سوق المقاولين, خصوصا أن مكة المكرمة تشهد في الفترة الحالية أعمالا تنموية تتطلب وجود الأسمنت باستمرار وبوفرة لكي تكون عجلة التنمية مستمرة ولا توقفها مثل تلك الأزمات المفتعلة".
من جهة ثانية انخفضت اسعار العقارات في مكة المكرمة ما يتراوح بين 10 و 20 في المائة مع دخول موسم الاجازة الصيفية وقرب حلول شهر رمضان فيما تمسك اصحاب الاراضي بسقف مرتفع من الأسعار في مقابل أن الطلب ليس في مستوى العرض.
وقال الخبير العقاري وعضو لجنة التثمين في غرفة مكة المكرمة عبدالله سقاط ان السوق العقاري شهد أخيرا ركودا غير مفاجئ نتيجة مسببات أدت إليه; من أهمها ارتفاع مؤشر السهم في سوق الأسهم, حيث ارتفع إلى معدلات كبيرة, أغرت كثيرا من المستثمرين بتحويل استثماراتهم من العقار إلى سوق الأسهم, خصوصا أن السواد الأعظم منهم كان قد أنكوى بنار سوق الأسهم في ذاك الوقت, وكان يمني النفس بتعويض خسارته, ولو بجزء قليل".
وأضاف سقاط, "بالتالي حدث نوع من الركود العقاري, في سوق مكة, على الرغم من الحراك شبه النشط الذي شهده السوق بعد انقضاء موسم الحج, حيث كان هناك حراك ملحوظ, سببه أن عديدا من أهل مكة الذين تاجروا في موسم الحج, وأصبح لديهم سيولة مالية من وراء هذا الاستثمار, رغبوا في دخول سوق العقار, الذي شهد تحركا في حركة البيع والشراء, ولكن مثل ما ذكرت المتغيرات الحديثة التي غزت سوق الأسهم وإغراؤها المستثمرين, أحدث نوعا من الركود العقاري في السوق, وأصبح الانخفاض طفيفا لا يتجاوز 20 في المائة, على الرغم من تمسك أصحاب العقار والأراضي البيضاء بسقف معين من الأسعار, مقارنة بقلة الطلب عن العرض".
من جهته قال طلال الحكمي, أحد المتعاملين العقاريين في مخططات مكة, إن كثيرا من المتعاملين في سوق العقار لا يتفاءلون بحدوث حراك عقاري في الوقت القريب, خصوصا أن الإجازة الصيفية على الأبواب, ويتخللها دخول شهر رمضان المبارك, وبالتالي سيكون هناك حراك سياحي وديني, بعيدا عن المتاجرة في سوق العقار, وهذا أمر طبيعي ومتوقع".
وأبان الحكمي, "ان توزيع المنح التي أعلنت عنها أمانة العاصمة المقدسة, في مخططات ولي العهد, تعد أحد الأسباب التي سببت نوعا من الركود العقاري, إضافة إلى المعطيات السابقة, التي بسببها ضربت القيمة المالية للأراضي في مخططات ولي العهد, وتسببت في انخفاضها, إضافة إلى قلة الطلب عليها". وتوقع الحكمي, أن يكون هناك ارتداد في حركة البيع والشراء في السوق العقاري بعد شهر رمضان المقبل, وذلك مع عودة المدارس, وإقبال المستثمرين بعد أن أخذوا ما سماها ب"استراحة المحارب" ليكون هناك حراك عقاري قوي ومتوقع من قبل المتعاملين في السوق العقاري في مكة.
© Al-Seyassah 2012






