18 06 2013
الريال يبلغ مستوى قياسياً أمام الجنيه
سجلت الحوالات المالية من قطر إلى مصر زيادة ملحوظة منذ بداية شهر يونيو الحالي مع بداية موسم الإجازات الصيفية، قدرها صيارفة بنحو %10، حيث يقبل المصريون المقيمون بالدوحة على تحويل أموالهم إلى القاهرة قبل قضاء إجازتهم هناك.
وتوقع صيارفة بالدوحة أن تزيد نسبة التحويلات المالية بنحو يتراوح بين %15 إلى %30 خلال الشهور المقبلة، خاصة في شهر رمضان الكريم وقبل عيد الفطر المبارك، حيث يسعى الكثير منهم لإرسال أموال الزكاة إلى ذويهم في تلك الفترة.
ونفى هؤلاء لـ «العرب» أن تكون الزيادة في نسبة التحويلات مقترنة بفارق السعر المتزايد بين الجنيه المصري والريال القطري أو الدولار الأميركي، مؤكدين أن هذه الزيادة في الحوالات معتادة في هذه الفترة من كل عام.
وسجل الريال القطري وعدد من العملات العربية ارتفاعات ملحوظة أمام الجنيه المصري، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، لتواصل صعودها الكبير منذ ثورة يناير.
وكسر الريال القطري الأسبوع قبل الماضي مستوى الـ2 جنيه، للمرة الأولى في تاريخه، ليصل إلى 2.01 جنيه للبيع.
ويقول ياسر عبدالحميد المسؤول بشركة قطر- الإمارات للصرافة: إن ارتفاع الريال القطري والعملات العربية مقابل الجنيه المصري، جاء بعد أن نجح الدولار الأميركي في تجاوز مستوى الـ7 جنيهات للمرة الأولى منذ أكثر من 10 سنوات، رغم الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار الأميركي خلال الأسبوعين الماضيين.
ويضيف عبدالحميد أن ارتفاع سعر الصرف لم يكن سبباً في زيادة الحوالات المالية باتجاه مصر، مشيراً إلى أن المصريين المقيمين في الدوحة اعتادوا على قضاء إجازاتهم السنوية في هذه الفترة من كل عام، الأمر الذي تصاحبه زيادة في حوالاتهم المالية إلى بلدهم.
ويقدر الزيادة بنحو يتراوح بين %15 و%30 خلال موسم الصيف، مؤكداً أن غالبية المصريين الموجودين بالدوحة لا يستغلون مثل هذه الأمور لإرسال الأموال وحصاد فارق السعر، خاصة أنه من المعروف عن غالبيتهم عدم ادخار الكثير من الأموال.
من جانبه، يشير محمد الأطناوي مسؤول تسويق التحويلات بشركة المدينة للصرافة، إلى أن الصعود الملحوظ للعملات العربية بشكل عام مقابل الجنيه المصري، بسبب ارتفاع الطلب عليها كنتيجة مباشرة لحالة عدم الثقة التي انتابت بعض المصريين تجاه قدرة الجنيه المصري على أن يمثل وعاء لحفظ القيمة، وسط ارتفاع ملحوظ في المستوى العام للأسعار.
ويقول الأطناوي إن ثمة سبب آخر أسهم في هذا الارتفاع، وهو احتفاظ عدد من العملات العربية بوزن ثابت مقابل الدولار الأميركي، وهو ما يضمن لها ارتفاعا تلقائيا أمام الجنيه المصري، كلما صعد سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه.
وحول حوالات المصريين المقيمين بالدوحة، يؤكد أن هناك ارتفاعا ملحوظا في نسبة التحويلات المالية إلى القاهرة منذ بداية شهر يونيو الجاري، والتي قدرها بنحو %10 تقريباً، متوقعاً أن تزيد هذه النسبة إلى الضعف مع قدوم شهر رمضان وعيد الفطر المبارك.
وفقد الجنيه المصري نحو %10 من قيمته مقابل الدولار الأميركي منذ شهر ديسمبر الماضي، حيث صعد سعر صرف العملة الأميركية عقب استحداث نظام العطاء لبيع الدولار للبنوك العاملة في مصر.
وكان الاحتياطي النقدي الأجنبي قد تراجع بنحو %50 منذ الثورة، بعد أن هبط من مستوى 36 مليار دولار في نهاية عام 2010، إلى نحو 16 مليار دولار بنهاية شهر مايو الماضي، ما منع البنك المركزي من القدرة على التدخل لدعم الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية.
© Al Arab 2013






