18 05 2013

أكملت أسواق الأسهم الخليجية رحلة التعافي، إذ عمت المكاسب كافة أسواق المنطقة في ختام موسم الأرباح الفصلية والتي لم تخل من المفاجآت.

وتستمر السوق المالية السعودية بتصدر أسواق الخليج لجهة متوسط ربحية الشركات، في حين يأتي كل من بورصة قطر وسوق أبوظبي للأوراق المالية في المركزين الثاني والثالث على التوالي.

في أداء المؤشرات، سجلت جميع أسواق الأسهم الخليجية مكاسب أسبوعية باستثناء السوق المالية السعودية، إذ تصدرت دبي الأسواق المرتفعة تلتها سوقا أبوظبي ومسقط ثم كل من الكويت والبحرين. أما بورصة قطر فكانت آخر الرابحين.

وسجل نشاط التداول نمواً خلال الأسبوع، حيث بلغ المتوسط اليومي لقيمة التداولات في أسواق الخليج مجتمعة 2.11 مليار دولار، بارتفاع نسبته %3.7، كما ارتفع المتوسط اليومي لكمية الأسهم المتداولة بنسبة %13.5 ليصل إلى نحو 2.26 مليار سهم.

الكويت

اتسم أداء سوق الكويت بالتباطؤ مطلع الأسبوع وسط تباين واضح في مسار مؤشراته. تزامن ذلك مع استمرار تدفق إفصاحات النتائج للربع الأول والتي شهدت في غالبيتها دلائل على مزيد من التعافي من إرث الأزمات المالية المتلاحقة. هذا، وبلغ عدد الشركات التي أفصحت عن نتائج الفترة 176 شركة محققة ما مجموعه 511.64 مليون د.ك، بارتفاع نسبته %10.8 عن أرباحها للفترة المقابلة من العام السابق وهي 461.64 مليون د.ك.
 
وحققت 104 من أصل الشركات المعلنة نمواً في الأرباح الفصلية مقابل تقلص أرباح 72 شركة معلنة حتى تاريخه. إلى ذلك لم تغب الضغوطات السياسية المحلية عن سماء السوق، فعادت الاستجوابات إلى الواجهة وتبعها استقالة للحكومة وضعت بتصرف السلطة.

وسط هذه الأجواء كانت حصيلة الأسبوع مكاسب %1.7 للمؤشر السعري الذي أغلق عند 7.902.18 نقطة مقابل %0.4 و%0.1 للمؤشر الوزني وكويت 15 على التوالي.

أما على صعيد القطاعات، فقد تلونت جميع مؤشرات القطاعات باللون الأخضر باستثناء مؤشر قطاع التأمين الذي تراجع بنسبة %2.6، في حين تصدر مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية القطاعات الرابحة بنسبة نمو بلغت %4.7 يليه مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة %2.8.
 
هذا وبلغ المتوسط اليومي لكمية الأسهم المتداولة خلال الأسبوع 1.13 مليار سهم بارتفاع نسبته %11.7، فيما انخفض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة %21.9 ليسجل 304.21 مليون دولار أميركي.

السعودية

في خطوة تعزز من كفاءة السوق المالية، قامت هيئة السوق المالية في السعودية بإصدار قرارات ذات أثر مباشر على التداولات أهمها تحديد نسبة التذبذب لليوم الأول عند الإدراج بـ%10، بالإضافة إلى تعديل طريقة احتساب سعر الإغلاق للأسهم باعتماد طريقة المعدل السعري. هذا بالإضافة إلى طرح آلية جديدة للتعامل مع الشركات التي تتخطى خسائرها المتراكمة نسبة %50 من رأس المال.
 
إلى ذلك عكست السوق ردة فعل قصيرة المدى على حزمة القرارات القادمة، رغم إيمان سائد بأهمية مثل تلك الخطوات التي تهدف أولاً وأخيراً إلى حماية المستثمرين في شركات السوق.

هذا وكانت الأرباح الفصلية للشركات المدرجة قد بلغت 22.65 مليار ر.س بتراجع %11 عن أرباح الربع الأول من العام السابق، الأمر الذي انعكس أيضاً على أداء المؤشرات، حيث تراجع خلال الأسبوع المؤشر العام للسوق المالية السعودية بنسبة %0.8 مغلقاً عند 7.147.42 نقطة ليكون بذلك الخاسر الوحيد بين أسواق المال الخليجية.

أتى هذا الأداء السلبي للسوق نتيجة تراجع مؤشرات 13 قطاعا من أصل 15 قطاعا، وقد كان مؤشر قطاع التأمين الأكثر تراجعاً بنسبة %13.3 يليه مؤشر قطاع الإعلام والنشر الذي تراجع بنسبة %4.1.

شهد المتوسط اليومي لعدد الأسهم المتداولة ارتفاعاً بلغت نسبته %12.7 ليصل إلى 178.27 مليون سهم، كما سجل المتوسط اليومي لقيمة التداول نمواً نسبته %6.9 ليصل إلى 1.36 مليار دولار.

انتعاش

في ظل حالة الانتعاش التي تشهدها أسواق المال في الإمارات، ارتفعت أرباح الشركات المدرجة في سوق دبي المالية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة %22 مقارنة بنتائج الربع الأول من العام 2012.

يأتي هذا في وقت تواصل فيه سوق دبي المالية مسارها الصاعد بقفزات قياسية خلال جلسات الأسبوع الماضي مترافقة مع ارتفاع غير مسبوق في مستويات السيولة منذ ديسمبر 2009.

إلى ذلك، أغلق مؤشر سوق دبي على مكاسب بنسبة %5.4 مستقرا عند 2.296.01 نقطة ليحقق بذلك أعلى ارتفاع له منذ أكتوبر 2009، وليعزز مكاسبه المحققة منذ مطلع العام التي بلغت بنهاية تعاملات يوم الخميس %41.51، حيث تم تصنيفه ضمن أفضل الأسواق المالية العالمية أداء منذ 2009 حسب بلومبيرج.

وتأتي محصلة الارتفاعات المتتالية للسوق انعكاساً لحالة التفاؤل عند المستثمرين في ظل المناخ الإيجابي الذي توفره الدولة لجذب مزيد من المستثمرين.
 
إلى ذلك اتشحت جميع قطاعات السوق النشطة باللون الأخضر باستثناء قطاع الخدمات الذي تراجع مؤشره بنسبة %2.3، أما القطاعات الرابحة فكانت بقيادة مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة نمو بلغت %13 يليه مؤشر قطاع البنوك بنسبة %7.6.

بلغ المتوسط اليومي لكمية الأسهم المتداولة خلال الأسبوع 595.59 مليون سهم بارتفاع نسبته %6، كما نما المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة %18.4 ليصل إلى 215.66 مليون دولار.

أما سوق أبوظبي فقد سلكت مساراً مماثلاً لنظيرتها دبي، إذ أنهت تداولات الأسبوع على مكاسب بلغت %4.3 لتكسر حاجز الـ3.500 نقطة للمرة الأولى منذ أكتوبر 2008، مستقرة مع نهاية تداولات الأسبوع عند مستوى 3.514.17 نقطة.

تباين

أما بالنسبة لأداء باقي أسواق الأسهم في الخليج، فقد أنهى المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية تداولاته على مكاسب بنسبة %2 ليغلق عند مستوى 6.376.72 نقطة.

كما شهد مؤشر بورصة البحرين نمواً بنسبة %1.2 مغلقاً عند مستوى 1.147.85 نقطة. أما بورصة قطر فقد سجل مؤشرها نمواً خلال الأسبوع بلغت نسبته %0.6 ليغلق عند مستوى 2.270.40 نقطة.

© Al Arab 2013