18 06 2013
السوق الخليجية تستأثر بنحو %62
أصدر مركز ديلويت لاستشارات التمويل الإسلاميّة في الشرق الأوسط تقرير «سوق التأمين التكافلي العالمي- خطة طريق نحو الأسواق الكبرى»، والذي يتناول دراسة دقيقة للتحديات التنظيمية والعملية الناشئة التي ستؤثر على سوق التأمين التكافلي، كما أنّه يقيّم استراتيجيات الشركات المختلفة وهيكلياتها والتطورات المهمة في السوق بالإضافة إلى توجهات نموه عالمياً وفي المنطقة.
وتشير أحدث التقديرات إلى أنّ حجم سوق التأمين التكافلي قد يصل إلى 20 مليار دولار بحلول العام 2017. وقد تمّ تسليط الضوء على دول مجلس التعاون الخليجي في التقرير، والتي تساهم بأكثر من %62 من أجمالي حجم التأمين التكافلي على الصعيد العالمي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي حافظت على أعلى نسبة، إذ حققت ارتفاعاً إضافياً مقداره %17 لتصل إلى 5.7 مليار دولار في خلال العام 2010 بحسب ما أفادت آخر البيانات.
تحديات
وبحسب التقرير، فقد تمّ تحديد عشرة تحديات أساسية قد تؤثّر بشكل ملحوظ على مستقبل قطاع التأمين التكافلي وقد تمّ تصنيفها ضمن 5 مواضيع رئيسة وهي:
• الحوكمة والامتثال التنظيمي: يخلص التقرير موضحاً الحاجة إلى المواظبة على تطبيق إطارات العمل التنظيمية، لتحقيق النمو المطلوب والهيكلة الصحيحة للشركات.
• إدارة المخاطر ونظم الرقابة الداخلية: اتخاذ مفهوم العمل القائم على مبدأ إدارة المخاطر كأولوية قصوى مرتبطة بسياسة التخطيط الاستراتيجي لشركات التأمين التكافلي.
• التميّز في إدارة وتنسيق العمليات: وهنا تبرز الحاجة إلى وجود نماذج جديدة لإدارة العمليات، لولوج الأسواق المتخصصة الجديدة بشكل أوسع، عبر استغلال التطورات التكنولوجية والاستفادة منها لتحقيق فاعلية أفضل للكلفة وللإنتاجية.
• حوكمة واستراتيجية الإنتاج: وذلك عبر تحسين أساليب إدارة الإنتاج وطرق تطويره، والتركيز على الأسواق المستهدفة وعلى عمليتي البيع والتوزيع.
• توفير العناصر البشرية المختصة (تطوير القدرات التقنية ومهارات القيادة): التركيز على التطوير للعنصر البشري للشركات عبر التخصص وتطوير برامج القيادة وإعادة التركيز على التدريب بحسب الكفاءة.
ويظهر تقرير ديلويت أن العامل الرئيسي في تعظيم قدرات القطاع يكمن في التعامل مع التحديات التي ستؤمّن موضعاً أفضل للقطاع ضمن الأسواق الكبرى وتحقّق النمو والتطور الفعلي للأعمال.
كما يبرز التقرير الدور الأهم لمجالس إدارة الشركات في التعامل مع هذه التحديات، وبالتالي فإنّ قيادة شركات التأمين التكافلي يجب أن تعزّز الحوكمة لإدارة المخاطر وطرق الرقابة اللازمة.
ومن هنا يمكن للمديرين التنفيذيين من مؤمني خدمات التأمين التكافلي تقييم التحديات التي يتطرق إليها التقرير والتي يمكن أن تؤثّر على قدرتهم على قيادة شركاتهم لتوليد النمو والربحية.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور حاتم الطاهر، مدير مركز ديلويت إلى «أنّ التركيز المتزايد على الحوكمة والمسؤولية الائتمانية، وإدارة المخاطر، كما المساءلة هي نتائج مباشرة للأزمة المالية العالمية، مما سيؤدي على الأرجح إلى طرح العديد من التحديات التنظيمية والعملية أمام سوق التكافل خلال السنوات الخمس القادمة».
© Al Arab 2013






