حققت الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)، التي تصنّف كمصرف تنمية متعدد الأطراف تمتلكه الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)،أرباح صافية بلغت 109 ملايين دولار أمريكي، مسجلة بذلك أعلى معدل أرباح صافية سجلته الشركة منذ تأسيسها قبل 37 عاماً.
وحسب الشركة، تمثل هذه النتائج نمواً بنسبة بأكثر من 3 % عن أرباح الشركة الصافية في العام 2011، كما أنها تبرز سجل أبيكورب الناجح في تحقيق عوائد مستدامة مع استمرارها في دعم قطاع الطاقة في العالم العربي في الوقت نفسه. وتملك حكومة الإمارات العربية المتحدة 17? من أسهم شركة ابيكورب.
كما ارتفع إجمالي الأصول إلى أكثر من 5 مليارات دولار بزيادة 9.6 % عن العام 2011 بينما قفزت صافي قيمة الأصول للسهم الواحد إلى 1,744 دولار بزيادة تفوق نسبتها 7 %. وفي سياق تعليقه على النتائج قال أحمد بن حمد النعيمي، الرئيس التنفيذي والمدير العام للشركة: نحن سعداء جداً بتحقيقنا نتائج مالية قياسية للسنة الثالثة على التوالي.
وتفتخر أبيكورب بتاريخها المميز في توفير رؤوس الأموال لقطاع الطاقة في الدول العربية، وبالرغم من استمرار الظروف الاقتصادية الصعبة في عام 2012، إلا أن الشركة استمرت في لعب دور قوي في مواجهة تلك التحديات ومواصلة دعمها لعملائها في جميع أنحاء العالم العربي. وتلتزم أبيكورب بشكل مستمر بمعايير الكفاءة والابتكار وكذلك توفير المشاريع وتعزيز القيمة في صناعة الطاقة العربية، ويأتي تحقيقنا لهذه النتائج القوية في ذات العام الذي تعاظم فيه استثمارنا في دعم تطوير هذه الصناعة .
تصنيفها الائتمان
وكانت وكالة موديز قد أقرت بالمكانة المالية القوية لأبيكورب حيث قامت خلال شهر أكتوبر 2012 برفع تصنيفها الائتماني من "A1" إلى "Aa3". وفي الوقت الذي كانت فيه ترقية التصنيفات الائتمانية للمؤسسات المالية أمراً نادر الحدوث، وقد عززت هذه الترقية مكانة أبيكورب بين المؤسسات المالية المحلية والإقليمية كما وأكدت على أدائها القوي في القطاع المصرفي العالمي.
وأضاف النعيمي: واصلت أبيكورب الحفاظ على جودة أصول عالية جداً وضمان نمو مستدام وذلك من خلال مواظبتها على تنويع أعمالها ومصادر تمويلها، مع تأكيد استمرارية التزامها بالحفاظ على أسس مصرفية متينة، حيث تمكنا في عام 2012 من خفض تكاليف التمويل وزيادة نشاط الإقراض في الوقت عينه.
وركزت أبيكورب بشكل مكثف في عام 2012 على تنويع قاعدتها التمويلية وتوسعة نطاق خدماتها للعملاء. وقد نجحت في شهر فبراير من العام الماضي من إتمام تسهيل تمويلي مجمّع متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة 2,5 مليار ريال سعودي (667 مليون دولار أمريكي) ولأجل استحقاق مدته 3 أعوام، بغرض زيادة السيولة التمويلية متوسط الأجل لديها، كما أبرمت في شهر أكتوبر من العام نفسه اتفاقية مع "جي بي مورجان" لتوسيع نطاق خدمات تمويل التجارة لقطاع الطاقة.
صناديق الاستثمار
وتمثلت إحدى مجالات التركيز الاستراتيجية الرئيسية الأخرى في عام 2012 في إنشاء صناديق الاستثمار المتخصصة في قطاعات الطاقة الحيوية، وقد أدى ذلك إلى إنشاء "صندوق أبيكورب لنقل المنتجات البترولية" بقيمة 150 مليون دولار، بهدف الاستفادة من فرص النمو في سوق تأجير ناقلات المنتجات البترولية.
ويعتبر هذا الصندوق، الذي تشارك في إدارته شركة "توفتون أوشيانك"، أول صندوق استثماري تؤسسه "أبيكورب" وهو أيضاً الأول من نوعه في المنطقة كونه يستهدف فئة محددة من سفن النقل البحري.وأردف النعيمي: ""فيما يتعلق بالعام 2013، ستبقى أبيكورب ملتزمة ببناء سجلها الحافل بالنجاح لتحفيز وتعزيز قيمة صناعة الطاقة العربية والمساهمة في التنمية الاقتصادية للدول العربية.
وكجزء من استراتيجيتنا الخمسية الحالية، سنستمر في البحث عن الفرص لتنويع استثماراتنا ومحافظنا الإقراضية في مجالات جديدة ضمن قطاع الغاز والنفط والخدمات ذات الصلة. وسنسعى لدعم المشاريع التي من شأنها تعزيز قدرات قطاع الصناعات التحويلية والصناعات الخدمية للقطاع والتي تمثل أهمية بالغة للدول العربية لزيادة المنافع الاقتصادية من موارد الطاقة لديها".
دعم مشاريع التعاون العربية
قال أحمد بن حمد النعيمي، الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة "أبيكورب: "تحرص أبيكورب بشكل خاص على دعم المشاريع الدولية التي تسهل التعاون بين الدول العربية. وتنظر ابيكورب حالياً في عدد من الفرص والتي تشتمل على عمليات استحواذ ومشاريع مشتركة.
وعلى الرغم من إستثمارات ابيكورب الكثيرة مع الحكومات وشركات النفط ، إلا أننا نسعى أيضاً لتوسيع تعاوننا بشكل كبير مع القطاع الخاص".وقد لعبت ابيكورب منذ انطلاقها قبل 37 عاماً، دوراً بارزاً في تنمية قطاع النفط والغاز في المنطقة العربية، حيث أسهمت في رؤوس أموال 22 مشروعاً في مجال الصناعة البترولية بقيمة 16 مليار دولار.






