افتتح مؤتمر دعم المشروعات الصغيرة
17/مايو/2012 قال وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د. فاضل صفر ان قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي أقره مجلس الامة الاسبوع الماضي بني على أسس وشروط داعمة لمشاريع الشباب من القطاع الخاص حيث ان القانون به مكونات كبيرة تخص عمل الصندوق ومنها تأسيس جهاز تنفيذي لادارة الصندوق ومجلس ادارة وجهاز تنفيذي وادارة للأراضي وأخرى للدراسات الجدوى.
فرص عمل
وعوّل صفر في تصريح صحافي اثر افتتاحه لاعمال مؤتمر دعم وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي عقد يوم امس، على جدية الحكومة في تطبيق القانون وتنفيذه واعداد برنامج العمل اللازم.
مشيرا الى ان قانون صندوق المشاريع الصغيرة يهدف الى تقليص عبء التوظيف عن القطاع العام ويتيح توفير فرص عمل حقيقية بمجرد أن يوفر الصندوق الحاضنات لأصحاب المشاريع الصغيرة لتصبح عوضاً عن التكلفة التي يدفعها القطاع العام للرواتب.
معتبرا ان الاهتمام الواسع بالمشاريع الصغيرة بأتي انطلاقا من القناعة بان هذا النوع من المشروعات هو الاكثر اسهاما في الناتج المحلي، وفي توفير فرص عمل على المستوى الدولي، وانه لابد للكويت من مواكبة هذا التوجه والالتزام بمضامين خطة التنمية التي نصت على اصدار التشريعات اللازمة لتطوير المشروعات الصغيرة.
وقال صفر: «لابد من التذكير بان تمويل المشروعات عانى من التفتت بين الشركات والمؤسسات والبنوك التي لها برامج تمويلية للمشاريع الصغيرة، وان اعداد الكويتيين الداخلين سنويا الى سوق العمل تقدر اعدادهم حاليا بحوالي 21 الف مواطن. وانه على الرغم من ان دور المجلس الاعلى للتخطيط والتنمية هو تنسيقي بالدرجة الاولى، الا اننا بادرنا الى اتخاذ الخطوات اللازمة للسير قدما الى اقرار مشروع القانون الخاص بالمشروعات الصغيرة لنتمكن من تحقيق نقلة نوعية في التعامل معها كونها جزءاً لا يتجزءاً من التوجهات التنموية.
حزمة حوافز
ورأى صفر ان القانون الجديد الخاص بالمشروعات الصغيرة يغطي جميع القطاعات الانتاجية والخدمية في الكويت وخاصة في الجوانب الصناعية والتجارية والحرفية والخدمية والتكنولوجية.كما يوفر اشكالاً مختلفة من التمويل سواء كان تمويلا فرديا مستقلا او من خلال المشاركة المتناقصة حيث خصص لهذه الغايات مليار دينار.
اضافة الى ان القانون يقدم حاضنات المشاريع لتوفير الدعم والمساندة بالخبرات والمهارات الازمة لمساعدة المواطنين خلال مراحل اقامة المشروعات الصغيرة.مؤكدا ان القانون اخذ بعين الاعتبار خصوصية المجتمع الكويتي وحرص على تقديم حزمة من الحوافز والمزايا من اهمها توفير حاضنات للمشاريع الصغيرة قبل انشائها وتشغيلها، ومنح المشروعات اعفاءات ضريبية وجمركية، وتخصيص نسبة لا تقل عن 5% لمنتجات وخدمات مشروعات الصندوق من عقود الوزارات والادارات الحكومية للتعاقد مع المشروعات لشراء احتياجاتها من شراء هذه المشروعات، مع امكانية حصول اصحاب هذه المشروعات على مواقع في الجمعيات التعاونية بايجار رمزي، ناهيك ان التمويل يتميز بانه تنموي وليس تجارياً او ربحياً حيث ان رسم الكلفة لن يزيد عن 2% من قيمة التمويل».
وأضاف صفر: «ان القانون قدم حوافز اخرى تمثلت في قيام الدولة بتخصيص اراض لصالح الصندوق لا تقل مساحتها عن 5 ملايين متر مربع في جميع مناطق البلاد على ان يقوم الصندوق بتوفير جميع خدمات ومرافق البنية التحتية وتقسيمها وتخصيصها للانتفاع بها واقامة المشروعات عليها، وكذلك تخصيص 10% من المواقع الصناعية لمشروعات الصندوق، وتحديد نسبة 10% للحملات التجارية المخصصة من الدولة للجمعيات التعاونية وفورعها لصالح مشروعات الصندوق.
مشكلة رئيسة
ومن ناحيته قال وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية السابق أحمد الهارون أن الحكومة باتت تدرك المشكلة الصناعية والتنموية والمشاريع الصغيرة والحرفية وأن توفير الأراضي هي المشكلة الرئيسة التي تعوق التنمية.مبيناً أن تحرير الأراضي من جانب االقطاع النفطي أو من خلال المجلس البلدي المهيمن على توزيع الأراضي، يساعد في حل الاشكاليات وفقاً للمخططات الهيكلية.
مشيرا الى أن قانون صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة حدد فترة زمنية محددة تلزم الجهاز التنفيذي الذي يديره بأن يقدم تقارير لمجلس الوزراء عن كافة أنشطته وما يواجهه من تحديات ومعوقات للوقوف على أوجه الخلل حتى يتحمل الطرف المخل نتيجة الخلل الذي ارتكبه كما ويتحمل الجهاز دعم المشاريع ومساندة المستفدين وتفعيل المشاريع بما يهدف الى تفعيل القانون والذي يعول عليه كثيراً لانجاح المشاريع والنهوض بالاقتصاد المحلي لتنمية الموارد.
جهود مضنية
ونوه الهارون الى الجهود الحثيثة التي بذلت خلال المرحلة الماضية واسهمت فيها جميع المؤسسات الحكومية والخاصة من اجل تطوير التشريعات اللازمة لانشاء ودعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت، حيث اثمرت هذه الجهود اقرار مجلس الامة لقانون الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
معتبرا ان الشراكة بين القطاعيين العام والخاص في دعم المشروعات الصغيرة تمثل علامة تبادلية وتكاملية في خدمة الاقتصاد الوطني خاصة ان الدولة تواجه تحديات متنامية لاحتواء الاثار المترتبة على الطلب الشديد على فرص العمل والوظائف لآلاف الشباب الداخلين الى سوق العمل والذي تقدر أعدادهم بـ 20 الف سنويا».
وقال: «ان هناك اليوم توجهاً عالمياً لدعم المشروعات الصغيرة وان كثيراً من الدول لديها تجارب ناجحة في هذا المضمار أصبحت هذه المشروعات تسهم في اكثر من 50% من الناتج المحلي.
وانه لابد على الكويت الاستفادة من هذه التجارب والخبرات العالمية والبناء فعليها تشجيع الشباب على الانخراط في الاعمال الحرة في اقامة المشروعات الخاصة بهم من خلال برامج التشغيل الذاتي.
ومن جانبه قال رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب للشركة الرائدة للمشاريع عبدالعزيز الفوزان، ان الكويت تقف على اعتاب مرحلة جديدة تقتضي من جميع الاطراف التعاون لما فيه مصلحة الوطن وان فكرة المؤتمر انطلقت من الشعور الراسخ لدينا بمسؤوليتنا تجاه وطننا الحبيب وتجاوباً مع التوجيهات السامية لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - والقيادة السياسية في الاهتمام بقطاع الشباب واستثمار قدراتهم وطاقاتهم ومواهبهم في دعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة لما تشكله تلك المشاريع من توازن اقتصادي واجتماعي ولدورها الكبير في تطوير وتنويع الأنشطة الاقتصادية.
تشغيل ذاتي
وأوضح أن المؤتمر يسعى بالدرجة الأولى الى دعم ومساندة توجهات خطة التنمية وتوسيع دور القطاع الخاص فيها من خلال التشغيل الذاتي والمبادرات الفردية لانشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة المتاحة مبيناً انه لا يمكن وان يتم تفعيل المشاريع الا بتوحيد المؤسسات العامة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اطار مظلة مؤسسية وتشريعية لاسيما وان مؤسسات القطاع الخاص تبقى بامكانات محدودة لتوفير حصتها من فرص العمل ما يعني اختناقات وظيفية في القطاعين العام والخاص، وما يزيد الأمور تعقيدا أن القطاع الخاص الذي يعمل وفق أسس تجارية وربحية لا يستطيع ضمن المعادلة الحالية للأجور والرواتب أن يكون منافسا للقطاع الحكومي.
وتابع: نحن على يقين بأن هناك مجموعة من المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي منها قلة الأفكار التي تتسم بالابداع ومنافسة المشاريع المشابهة هذا الى جانب قلة خبرة المبادر التي تتطلب من الشركات تقديم الدعم لهم من خلال عمل الدورات التدريبية المتخصصة في هذا المجال مؤكداً انها أمور يسعى المؤتمر لمناقشتها ووضع الحلول المناسبة لها من خلال مشاركة نخبة من الاقتصاديين.
مشددا على ضرورة ان تدعم الشركات المعنية المبادرين وان قديم لهم يد العون وتسهل حصولهم على التمويل اللازم للمشاريع دون النظر الى تحقيق أي أرباح من تلك المساهمات. وان تشجع على تسهيل تخارج المبادرين من تلك الشراكة بعد فترة زمنية وبالتالي استرداد المحافظ التمويلية لأموالها دون أي ربح يذكر.
© Annahar 2012






